متنوعة وخاصة التمور التي اشتهرت بها هجر ، كما توجد فيها مراكز صناعية تنتج أنسجة مختلفة ، وقد أدت وفرة المنتوجات الزراعية والصناعية إلى تشجيع التجارة الخارجية وتصدير تلك السلع إلى الأقطار الأخرى ، كما أنها كانت تستورد من تلك الأقطار بعض البضائع التي تحتاجها .
يضاف إلى ذلك أن البحرين كانت تستورد بعض البضائع الهندية كالمسك والقنلثم تصدره إلى بقية أنحاء الجزيرة العربية فتباع هناك .
ولعل أقدم ما كونته البحرين من علاقات تجارية هي التي كانت مع الجزيرة العربية التي ترتبط بها بصلات جغرافية وأسرية ، وإدارية بعد الفتح .
التجارة مع الحجاز :
كانت علاقة البحرين التجارية بالحجاز وثيقة قبل الإسلام وبعده ، فقد أشارت المصادر إلى تصدير البحرين التمور إلى مكة عند ظهور الإسلام « 1 » ، كما ذكرت صلاتها التجارية بيثرب في الجاهلية وفي صدر الإسلام ، فقد صدرت إليها الملاحف والتمر من هجر « 2 » ، وكانت عبد القيس تقوم بالتجارة « 3 » ، وقد ظلت هذه التجارة قائمة بعد الإسلام بين البحرين والحجاز ، ويبدو أن حجمها كان ملحوظا ، ولما تأزم الموقف بين نجدة بن عامر الخارجي وعبد اللّه بن الزبير عمد نجدة إلى قطع الميرة عن أهل الحرمين من
هامش
( 1 ) ابن سعد / 5 / 411 ، انظلا الإصابة / 2 / 171 .
( 2 ) النووي / صحيح مسلم يشرح النووي / 1 / 181 ، انظر الكرماني / صحيح البخاري بشرح الكرماني / 1 / 211 ، إصابة / 2 / 171 ، العيني / عمدة القاري / 1 / 309 ، الزرقاني / شرح الزرقاني على المواهب اللدنية / 4 / 15 .
( 3 ) ابن كثير / البداية والنهاية / 5 / 47 - 48 ، انظر الزرقاني / 4 / 15 .