شهر سوادة وسرحا . وأولد منبه بن شهر حرجلة ( وهم الحراجل ) والأثعل والحارث وشدّاد وحازما وعليا والمفضل وعمرا ( بطون كلها ) . فأولد عمرو زيدا ، فأولد زيد منبها ، فأولد منبه برّاقة ، فأولد برّاقة عمرو بن براقة « 1 » فارس همدان وشاعرها في عصره ونجدها ، وهو صاحب الكلمة المشهورة عند العرب ، وهي في عقب خبره .
وكان أغار عليه قوم من مراد في رجب « 2 » فاستاقوا إبله ، فأراد الغارة / عليهم ، فنهته همدان عن انتهاك حرمة رجب « 2 » واستشار في الغارة عليهم امرأة من مراد يقال لها سلمى كانت متزوجة في نهم ، فقالت : إني أنهاك عن تلفات جريم - تعني الذي أغار عليه من مراد - فلج وأغار عليهم فنال منهم حاجته ، واسترجع ما كان أخذ له ، وقتل منهم وأسر ، فقال :
إذا الليل أدجى واستقلت نجومه * وصاح من الإفراط هام جواثم
ومال بأصحاب « 3 » الكرا غلباته * فإني على مرّ الوثيقة حازم « 4 »
تقول سليمى لا تعرّض لتلفة * وليلك من ليل الصعاليك نائم « 5 »
تقول سليمى لي من القوم إذ رأت * وجوه كرام لوّحتها السمائم
هامش
( 1 ) ظن أبو القاسم الآمدي في ( المؤتلف والمختلف من أسماء الشعراء ) ص 6 أن « براقة » أمه وأنه « عمرو بن منبه » وقد بنى ذلك على الظن ، وأبو محمد أعلم قومه . وقد أورد الآمدي من قصيدة عمرو بن براقة الأولى البيت و 8 و 11 و 15 و 16 و 17 .
( 2 ) « كذا في ( م ) ومن التخريف في النسخ الأخرى أنها تحرفت فيها برسم « أرحب » .
( 3 ) في الأصول « بأصحابي » وحينئذ يكون « الكرا » فاعل « مال » وأظن أن الفاعل « غلباته » .
( 4 ) في ( م ) : « أمر الوبية حارم » وآثرنا ما في النسخ الأخرى .
( 5 ) صعاليك العرب مضرب الأمثال في النبل ورعاية المبادئ الإنسانية . أنظر مقالتنا عن صعاليك العرب وعروة بن الورد في مجلة ( الفتح ) العدد 855 .