حرب « 1 » ، ويقول [ إن ] « 2 » بني مالك إنهم من الأزد ، وسباق ومسلم [ بن الفاحش بن حرب ] « 3 » وفيهم جميعا حدّ وبأس ، وكان الحارث بن عمرو كثيرا ما ينهى ابن عمه عمرو بن يزيد عن إثارة الفتنة وتشبيب الحرب ، وينهاه عن البغي ، ويقول في ذلك الأشعار ويضرب له الأمثال ، فأبى وركب رأسه فانفرد بها ذابا مذكارا « 4 » فقتل إخوته ثم قتل ، فمما قال [ الحارث ] « 5 » :
إذا ما النصح ضيّعه الموالي * فلا تترك مواصلة الصديق
فرب أخ لنفسك لم تلده * لك الأم الألوف مع الشقيق
إذا عميت عليك السبل يوما * ولم تظفر بقارعة الطريق
فسر في القسط لا تتبع سواها * فإن القسط مقرنة الرّفيق
ولا تتبع أخا غيّ جهولا * يدلك للمهالك والمضيق
رأيت الحلم منجي راكبيه * ويردى ذو الغواية والعقوق
ويفتح بالترفق كل باب * ويفسح بالتأني كل ضيق
أحييه تحية ذي حفاظ * فيلقي بالتجني والعقوق
يمنّي النفس منه بكل سوء * ويقطع بالعقوق عرى الحقوق
وقال [ ينهاه عن البغي ] « 6 » :
أما رأيت كليبا يوم تيح له * من كف جسّاس مطرور له شعل « 7 »
تخاله لكلاه حين ثار على * ناب البسوس فهذا فعله مثل
يحكيه في الشعر أقوام وكلهم * لاموا كليبا بما قد ناله الأخل
وقال [ ينهاه ] « 8 » :
هامش
( 1 ) في ق : « فأما من يسمى بحي فهم سلمان بن الفاحش بن حرب بن سعد بن سعد ، وبنو مالك بن حرب وهم بالعرج والقاهرة من أرض خولان » .
( 2 ) كلمة « أن » ساقطة من الأصل فأثبتناها من ق .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل وأثبتناه من ق .
( 4 ) أي مدافعا طائر الصيت .
( 5 ) لفظ الحارث ساقط من الأصل ، . وأثبتناه من ق .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل وأثبتناه من ق .
( 7 ) المطرور : السنان المحدد المرهف ، وقصة كليب وجساس والبسوس قد ألمعنا إليها فيما سبق . والأخل :
بالخاء المعجمة كما في الأصل ، ولعله من اختله بالرمح : نفذه . وفي ق : الأجل بالجيم ، وهو معروف .
( 8 ) ما بين القوسين من « ق » ، وفي الأصل ساقط .