حتى اجلعبّ على الخدين منعفرا * وفوق حيزومه غرافة تهل
من كفّ أصيد لا يخشى عواذله * وليس يدخل فيه اللّوم والعذل
وهو القائل في قتل المقدام بن زيد وعوف سيدي بني حيّ :
ولقد كسوت أباك عوفا ضربة * جذّت مرافقه بعظم المفصل
وختمت بالمقدام عمك عنوة * وفتقت حشوته بسهم منضل « 1 »
وفيه يقول بعض رجاز نجد وفي قومه :
قد عرّست عوف بدار نهد * في عرمة منكر وحد
مثل أسود غابة بنجد * فيها ابن زيد كالثبى الأبد « 2 »
خاف عليها صولة ابن معدّ
وفيه يقول العبّاس بن مرداس :
وسرنا كموج البحر تطمو سيوله * بخيل تراها في العجاجة تمزع « 3 »
فقامت بنو عوف وقد حمي الوغى * ينادون عمرا والأسنة تنجع
أي تشرب النجيع ، وفيه يقول حكيم بن العلاء « 4 » يوم أجاره فأعتقه من أسره في بعض أيامهم وأيام سليم وهوازن :
فلولا الفتى العوفي ما أبت سالما * وما زلت مغلول اليدين أسيرا
[ نسب عمرو بن يزيد بن مسعود بن عروة بن مسعود ] « 5 »
فولد عمرو بن يزيد خمسة نفر : محكم بن عمرو ، ويعلى بن عمرو ، ويزيد بن عمرو وأمهم الخريدة بنت يعلى بن سعد مغرق المالكي - وسعد بن عمرو ، وحكيم بن عمرو ، وبه كان يكنى من امرأة نهديّة « 6 » ، فمحكم بن عمرو الذي رجع من بلد عنز بن وائل من دم أصابه من قومه ، وذلك بعد خروج أبيه إلى المدينة في آخر أيام الهجرة ، والدليل على ذلك قوله يعاتب بني سعد بن سعد :
هامش
( 1 ) الحشوة بالضم من الإنسان والدواب : أمعاؤه ، والمنضل : السهم الذي قد رمى به .
( 2 ) الثبى واحد الأثبية : جماعة الخيل ، والأيد : القوى .
( 3 ) العجاجة : الغبار ، وتمزع : تتقطع وتتطاير .
( 4 ) لا أعرف من أحوال هذا الشاعر شيئا .
( 5 ) ما بين القوسين من ق ، وفي الأصل ساقط .
( 6 ) في ق : وأم سعد وحكيم امرأة نهدّية .