بالجيوش العظيمة ، حتى ورد كتاب أبي مزاحم : عج بن حاج ، وإلى الحرمين « 1 » ، يخبر أن
هامش
- ووصل خولان لست خلون من صفر سنة 284 أربع وثمانين ومائتين ه . ودخل صعدة وحسم الخلاف بين سعد والربيعة :* وألقت عصاها واستقر بها النوى *الخ . . . واتخذ مدينة صعدة عاصمة إمارته ودعا الناس إلى بيعته فمنهم من أجاب ومنهم من خالف .
قال الإمام أحمد بن سليمان في كتابه « حقائق المعرفة » أن الهادي أجابه قوم من أهل اليمن وخالفه أكثرهم فحارب الظالمين وحاربوه وأخافهم أخافوه وباينهم وباينوه .
ودخل صنعاء ثلاث مرات إحداها سنة 288 وهي التي استنجد فيها ابن عباد الخلافة العباسية ، وفي السنة نفسها نزل الهادي إلى « جيشان » مدينة ذي رعين وكانت عامرة بالأدباء والتجار والأبرار والصلحاء وتقع في مخلاف العود ، وهي اليوم أطلال وخرائب ولا يعرف موقعها إلا القليلون من الناس . ودخل ثات رداع واستغرقت رحلته هذه شهرين ثم قفل راجعا إلى صنعاء حيث استمرت حوادث ذات بال مدونة في سيرته والتواريخ ، ثم عاد إلى مقر إمارته صعدة ودخل نجران ثلاث عشرة مرة ونال منهم ونالوا منه وله أيام ووقائع يطول شرحها .
وأخيرا ظل معتصما بصعدة ومخاليفها إلى أن وافاه الأجل المحتوم وذلك يوم الأحد لعشر بقين من ذي الحجة سنة 298 ثمان وتسعين ومائتين عن ثلاث وخمسين سنة ، وكانت مدة ولايته ثماني عشرة سنة ودفن بجامع صعدة وقبره مشهور مزور وفيه وفي الناصر الأطروش يقول بعض الشعراء :عرّج على قبر بصعدة * وابك مرموسا بآمل
واعلم بأن المقتدي * بهما سيبلغ حيث يأملهذا موجز من الحياة الهادي مقتطفة من سيرته التي دونها علي بن محمد بن عبد اللّه العباسي العلوي ومن غيرها .
وقال الحاكم : « كان الهادي جامعا لشروط الإمامة ويضرب به المثل في الشجاعة وابتلي بحرب القرامطة وكان له معهم ثلاث وسبعون وقعة ومات مسموما » . وقال ابن مظفر وابن فند شارحا بسامة ابن الوزير :
إنه سم على يد بعض خواصه وقال له : « هل استجدت الجعل » . ورثاه إبراهيم بن محمد بن الحدوية الأبناوي بقصيدة رائعة وكان يسلك مسلك الكميت وأولها :وهت عضد الإسلام واندق كاهله * وغالت بنيه في الزمان غوائلهوممن مدحه ابن أبي البلس الخيواني بكلمته السينية التي يقول فيها ، ولم أطلع إلا على هذا البيت في كتاب صفة جزيرة العرب .لو كان سيفك يوم سجدة آدم * قد كان جرّد ما عصى إبليس( 1 ) في الأصل عج بن شاح بالشين المعجمة وآخره حاء مهملة ، وهو كذلك في شرح رسالة الحور العين نقلا عن المؤلف من هذا الجزء وفي سيرة الهادي وابن الأثير وشفاء الغرام بأخبار البلد الحرام « عج بن حاج » أي بالحاء المهملة في أول الحروف وجيم آخره وكذا في العقد الثمين » وعج بن حاج مولى المعتضد باللّه وكان واليا على الحرمين الشريفين من حوالي سنة أحدى وثمانين ومائتين وما بعدها إلى أيام المقتدر باللّه .