كانوا الملوك وكنّا نحن نتبعهم * حتى جزرنا لهم خيلا وأغمارا « 1 »
وفي خصاء بني حي للسعدي ، يقول عمرو بن معدي كرب لبعض بني سعد في الحرب التي كانت بين مذحج وخولان .
فلولا سراة الحيّ من آل مالك * وذروة عوف كان حوضك منزع « 2 »
هما قارعا عن بيضة العز بالقنا * ذؤابة حيّ والرّماح تهزّع « 3 »
وجدك مخصيّ على الوجه تاعس * يسير به الركبان ما قام أفرع « 4 »
ومن شعراء بني حيّ ثم من بني عدي في الجاهلية : عوف بن يزيد بن عوف « 5 » ، وهو القائل :
قومي الملوك ذوي المكارم لم تزل * أهل السوابق فضلهم لا ينكر
ولنا لواء الملك من آبائنا * إرثا ورثناه وفخرا ينسر « 6 »
لنا الملك من خولان يرفع دونه * إلا وفخري قاهر من يفخر
من ذا يفاخر معشري في محفل * ولنا المكارم والحمى المتخيّر
وهو القائل أيضا لبعض بني سعد من خولان :
عرفت لنا خولان بين فضلنا * ونضرب يوم الروع فرع الكواهل
ورثنا الندى والعز والمنصب الذي * تقصر عنه بسطة المتطاول
أنا ابن عدي في صميم صميمها * سموت إليها في الفروع الأطاول
وإن يك عز في ربيعة سعدها * فعزّ بني حيّ سرى في القبائل
هامش
( 1 ) الأغمار : جمع غمر ، وهو الذي لم يجرب الأمور .
( 2 ) المترع : الملآن .
( 3 ) تهزع بالتشديد : أي تتكسر الرماح .
( 4 ) الجد : الحظ . والمخصي من سلت خصاه ، وهما فحلتاه ، وإذا كان كذلك فلعله كنّى بذلك عن نزاره الحظ وذهاب فحولته ورجولته ، أو إشارة إلى الرجل المخصي السعدي ، كما ذكره المؤلف . وتاعس الوجه : هالكه . وأفرع : جبل قرب اليمامة لبني نمير « عن ياقوت ج 1 ص 228 » . وأفرع : جبل في بني زبيد بلد عمرو بن معدي كرب .
( 5 ) لا أعرف عن هذا الشاعر شيئا .
( 6 ) هذا في الأصل بالسين المهملة ، وهو غير موجود في « ق » ، بل هذه الأبيات وما بعدها غير موجودة بها ، وإذا كان بالسين المهملة فمعناه : ينقض على الشيء ويقتنصه ، وأما بالشين المعجمة ، فمعناه واضح .