تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وحبيت بالشرف الرفيع عماده * وكسيت نورا منه ذا لألاء
وملكت للمجد الأثيل أزمة ال * فضل الجليل ونلت كل ثناء
ولك النقابة أذعنت منقادة * تختال في حلل من الإبقاء
ووديعة عظماء أنت محلها * وأمانة كبراء ذات علاء
طرّست حلتها بسؤددك الذي * أضحى مناط الفخر في الشهباء
ألقت عصاها في ذراك وعينها * قرت بمجدك وازدهت بصفاء
فلها التهاني حيث أحمد كفؤها * بل نجل طه أعظم الأكفاء
شهم لنجدته عنت شهب العلا * وزهت أسرّته على الجوزاء
وربا بمحمدة على أقرانه * وسما بمحتده على النظراء
لا زال في نعم الإله مغمّرا * في ظل عيش وارف الأرجاء
ويدوم مرتقي العلا ما غردت * ورقاء في فنن بطيب غناء
قد قلت مذ أنوار بشر أشرقت * بمسرة ومبرة غراء
شمس السيادة أسفرت أرخت عن * بدر النقابة أحمد النقباء
وقال مؤرخا ومهنيا بقدومه لحلب سنة 1161 ، ويظهر أن ذلك بعد انفصاله عن قضاء القدس :
بدر السرور زها بحسن توقد * وازدان من أوج الحبور السرمد
ومعالم الإجلال والإفضال قد * أضحى الفخار لها جلي المشهد
وسمت ربوع المكرمات وتوجت * شرفا بمقدم ذي الوقار الأرغد
مولى الموالي أحمد الأقوال وال * أفعال والمجد الأعم الأوحد
قاضي قضاة المسلمين ومن غدت * أحكامه تزهو بحسن تسدد
كرمت خلايقه فكل الصيد في * جوف الفرا فاقصد حماه ترفد
السيد المفضال بهجة دهرنا * والأمجد ابن الأمجد ابن الأمجد
من طاب خيما من ذؤابة هاشم * وحبي انتسابا للجناب المصمد
وبه بنوطه تسامى فخرهم * وافتر ثغر علاهمو بالسودد
وأنارت الشهباء عند قدومه * وسمت على هام السها والفرقد
وغدت بنوها في قرارة أعين * وسرورهم باد به لم يجحد
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 74 | محمد راغب الطباخ الحلبي