يكون سكان حجر المدرسة العشرة من أكراد ما وراء الموصل وصنجق بابا وغيرهم من أكراد تلك الأطراف لا يسكنها من أهل البلدة أحد على شرط أن يكون غير متزوج ، ومن تزوج سقط حق سكناه في المدرسة ويسقط معلومه ، وشرط له في كل يوم ثماني عثمانيات على أن يحضر الدروس المذكورة ويقرأ كل يوم جزءا من القرآن في المدفن ، وشرط أن يدفع من غلة الوقف في كل يوم ستين عثمانيا لعشرين رجلا من القراء المحمودين لكل رجل في كل يوم 3 عثمانيات على أن يقرأ كل واحد جزءا شريفا في المدفن .
وشرط أن يكون للمكتبة التي أوقفها حافظ للكتب أمين ديّن فاضل صالح يفتح أبواب المكتبة في أربعة أيام الأحد والاثنين والأربعاء والخميس لمراجعة طلاب العلم ، وله في كل يوم 20 عثمانيا ، وتعطى الكتب للطلاب الساكنين في الحجر بمعرفة المدرس وكفالته .
هذا ملخص وقفيته الأولى ، وله وقفية ثانية وقف فيها 16 قيراطا من خان العبسي الذي هو تجاه جامع العادلية وبعض عقارات في أنطاكية ، ووقفية ثالثة وقف فيها عقارات أخر وشرط فيها أن يزاد في كل يوم 60 عثمانيا للمتولي و 20 لمدرس التفسير والمواد و 6 لمدرس الحديث و 6 لمدرس الفقه ، وزاد لكل مجاور في اليوم 180 درهما في الخبز وعثمانيين .
ومن جملة ما شرط فيها أن يدفع في كل سنة اثنا عشر قرشا لخادم المصنع الذي أنشأه ولده محمد أفندي بالقرب من قرية الأنصاري من طرف القبلة ، وأن يصرف على هذا المصنع من غلة الوقف ما يحتاجه من التعمير والترميم ، وأن يدفع ستون قرشا سنويا للشيخ محمد المواهبي شيخ الطريق القادري بحلب أحد خلفاء الشيخ قاسم الخاني ، يصرف هذا المبلغ في طعام المختلين في زاوية الصالحية ، وأن يدفع 24 قرشا لشيخ تكية النسيمي ابن الصفا ، و 25 قرشا لشيخ الإخلاصية في التكية الكائنة في محلة البياضة يصرفها على طعام المختلين في الخلوة الأربعينية ، و 48 قرشا لشيخ تكية القرقلار قرب دار الواقف ( هي دار الحكومة الآن ) ، و 30 لشيخ تكية الكلشنية في حلب ، و 25 لشيخ زاوية الهلالية بالجلّوم ، و 24 لشيخ تكية العقيلية ، ومثلها لشيخ تكية يبرق بمحلة الشيخ يبرق المدفون تجاهها الشيخ المذكور ، و 72 قرشا لمدرس بالجامع الكبير يعلم الناس أحكام الفطرة والأضحية على المذهب الشافعي والحنفي في يوم التروية وآخر يوم من رمضان . وهناك شروط يطول ذكرها ، وتاريخ هذه الوقفية في ذي الحجة سنة 1178 .
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 72
مساهمون: محمد راغب الطباخ الحلبي
ص٧٢