أنعم بأيمن منصب يجدي إلى * رتب الكمال بغارم « 1 » وسنام
فاذهب إلى دار الخلافة سالما * وارقى ذراها آمنا بسلام
وبحسن إحسان المآب فعد إلى * حلب بحكم طايل الأحكام
ما مثل مولانا نرى في دهرنا * بحرا بأنواع المكارم طامي
هو زينة العليا ورونق أهلها * هو بهجة الدنيا وكل همام
فاهنوا بني بغداد منه فعامكم * بوجوده قد ظل أبرك عام
حقا ببغداد أقول مؤرخا * شرع الرسول بيمن أحمد سامي
وقال مؤرخا بناء المدرسة الأحمدية سنة 1165 :
قد بنى أحمد بن طه محلا * لدروس المنطوق والمفهوم
وبنور التوفيق قد تم أرخ * مسجد شاد للتقى والعلوم
وهما منقوشان فوق باب قبلية المدرسة .
الكلام على مكتبة هذه المدرسة :
هذه المكتبة أعظم مكتبة في الشهباء وأنفسها ، وقد حفظتها لنا أيدي الزمان ولم يفقد منها سوى بضع كتب ، منها كتاب بحر الأنساب وهو من نفائس الكتب كان أرسله المتولي السابق الحاج عبد القادر أفندي الجلبي إلى الشيخ أبي الهدى أفندي الصيادي المشهور إلى الآستانة ليستنسخه ويرده إلى المكتبة ، ولم يرده وذهب فيما ذهب من كتب الشيخ أبي الهدى بعد وفاته .
والمكتبة مغلقة دائما ، ومفاتيحها بيد خادم المدرسة سلمها إليه القيم عليها وهذا لا يفتحها إلا عند الطلب خلافا لشرط الواقف الذي اشترط أن تفتح أربعة أيام في الأسبوع ، ولذا قلت الاستفادة منها . ومن جهة أخرى فإنه ليس لها فهرست منظم يعلم منه نفائسها ، وطالما راجعت القيم في لزوم وضع فهرست لها على الطرق الحديثة وزيادة خزائنها لتصف على الاستقامة ليسهل تناول الكتاب المطلوب ، فكان يعد بذلك ولم يف بوعده إلى الآن .
ومن العبث أن ينتظم أمر هذه المكتبة ومكتبة المدرسة العثمانية التي تكلمت عليها في الجزء
هامش
( 1 ) لعل الصواب : بغارب .