وتولى نقابة الأشراف بعد والده ، ثم تولى الإفتاء سنة ألف وثلاثماية .
وله رسالة سماها « أوضح المسالك في سياسة الممالك » ، و « الفتاوي العياشية » في مجلد كامل جمعها ولده الفاضل محمد برهان الدين أفندي بعد وفاته من مسوداتها .
وكان رحمه اللّه متواضعا للكبير والصغير ، سليم القلب ، يعامل المسئ إليه بالإحسان ولا يعامل أحدا على إساءته ، وكان مهابا عظيم الوقار حلو المحاضرة لطيف المسامرة ، لا يمل جليسه ويأنس به أنيسه ، لين الجانب سخي الطبع .
وكانت وفاته في محرم سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف .
وله مخمسا قصيدة العالم الكامل الشيخ شعيب الكيالي الإدلبي التي مطلعها : ( ببابك ربي قد أنخت مطيتي ) وأولها :
إليك التجائي في رخائي وشدتي * وأنت رجائي يا منائي وعدتي
لقد جئت في فقري وعجزي وزلتي * ببابك ربى قد أنخت مطيتي
وأنزلت ما بي في حماك وخلتي
فبابك لا يرتد دون وقيعه * ومن لاذ فيه لم يخف من مريعه
رجوتك إحسانا فجد في سريعه * وعوّلت في أمري عليك جميعه
وأفنيت حولي في رضاك وقوتي
وهي طويلة . وله مشطّرا :
ولما رشفت الريق منها تمنعت * وفي القلب من نار الغرام ضرام
فعاودت أبغي العل من منهل اللمى * فقالت أما تخشى وأنت إمام
أتزعم أن الريق مني محلل * لعمرك ما أفتى بذاك همام
يمينا لقد أخطأت بالزعم سيدي * فريقي مدام والمدام حرام
وله مشطّرا :
ونائمة قبّلتها فتنبهت * مسارعة تختال في عادل القدّ
وجاءت قضاة الحب تبدي شكاية * وقالت هلموا واطلبوا اللص بالحدّ
فقلت لها إني لثمتك غاصبا * وكان ارتكابي الغصب من شدة الوجد