وكانت وفاته سادس رمضان سنة 1324 ، ودفن عند آبائه في تربة الشيخ جاكير ، وأسف عليه كل من عرف علمه وأدبه ومزاياه الحسنة ، رحمه اللّه تعالى .
وقد اطلعت على مجموعة له جمع فيها على حروف الهجاء مختارات شعرية وقد ذكر فيها شيئا من شعره ، فمنه :
وأربعة ما فارقت منك أربعا * ولا شانها نقص ولا حازها ندّ
فقدّك والقنا وجيدك والدما * ووجهك والضحى وخالك والندّ « 1 »
ومنه :
الحسن في وجه هذا الظبي ننظره * يحكي لنا خده الياقوت والتبرا
وإن نعد نظرا نلقى بوجنته * خالا ومنبته في الجنة الخضرا
وله :
والخال في وجهه يبدو لأعيننا * كأنه كلف في صفحة القمر
وإن تعاكس في مرآة وجنته * حكاه تمثاله في أبدع الصور
ولا تظنهما خالين من شعر * بل إنما الطرف أهدى حبتي بصري
وله :
إن كنت تروي حديث الحب عن دنف * في غامض القول مكنيّ ومرموز
فالحسن يروي أحاديث الجمال لنا * موضحا عن عليّ القدر نيروز
وله مشطّرا بيتين هما لعطاء اللّه أفندي المدرس بطلب منه :
إلى اللّه أشكو من بنار بعاده * رماني وقد ضاقت عليّ المسالك
ولما كوى قلبي وأحرق مهجتي * أذاب فؤادي وهو للقلب مالك
ويزداد بالشكوى إليه قساوة * إذا قلت يا مولاي إني هالك
ويترك قلبي في هواه معذبا * كأني عاص وهو في النار مالك
وله :
هامش
( 1 ) انظر ما تقدم في هذا الباب في ترجمة عطاء اللّه أفندي المدرس المتقدمة آنفا .