فإن قلبي مسبي يلبي
وبينما تراه يغني من نغم خاص على أصول خاصة :
انهض وبادر يا رفيق * ولا تفارق ذا الطريق
لأن ساقينا الرحيق * يملا طفاح
وإذا به قد انتقل منه إلى قدّ آخر فينشد :
قم يا أمير الغزلان * كي ننفي التراح
واسمع لصوت العيدان * في وقت الصباح
واترك قول اللاحي * واحذر تغدو صاحي
فالحب قد وافانا * في وقت الصباح
وهنا إذا تأملت تجد المناسبة ظاهرة بين قوله : ( لأن ساقينا الرحيق يملا طفاح ) وبين قوله في القدّ الآخر : ( قم يا أمير الغزلان ) .
ثم إنه بعد إنشاده : ( فالحب قد وافانا إلخ ) يدخل منه إلى شغل آخر إلى مثل هذا النغم أو إلى غيره مع وجود التناسب بين النغمين فينشد مثلا :
السعد وافى بالأماني * هيا بنا يا صاح
نرشف سلافات الدنان * في روضها الفياح
وهنا كما ترى المناسبة ظاهرة أيضا بين قوله : ( فالحب قد وافانا إلخ ) وبين قوله :
( السعد وافى بالأماني ) ثم ينتقل بكل رشاقة وخفة من البيتين المتقدمين فينشد مثلا :
زارني المحبوب * في رياض الآس
روّق المشروب * وملالي الكاس
قلت له يا زين * يا أعز الناس
ثم ينتقل من قوله : ( يا أعز الناس ) إلى شغل آخر وهو :
فيك كل ما أرى حسن * مذ رأيت وجهك الحسن
جل من به عليك من * أيها الذي الصدود سن