هذا هو الحسن البسيط وما * للجوهر البسيط قط انحلال
ومن هذا القبيل قوله :
طرقت خباها بغتة يوم تبكير * فصبّحني وجه كرقعة تصوير
هناك على المرآة كانت مكبة * تموّه خديها بصبغة حنجور
فأيقنت أني في الهوى كنت والعا * بمسحوق تبييض ومحلول تحمير
ا ه
وترجمه الأديب قسطاكي بك الحمصي في كتابه « أدباء حلب » ترجمة مسهبة أثنى عليه من جهة وانتقده من جهة ، قال : ومن محاسن شعره :
هداة السّرى مهلا فهذي خيامها * وتلك روابيها وذاك غمامها
قفوا ساعة نشتم رائحة الحمى * هنا علقت روحي وطال هيامها
هنا لي من الغادات من لو تبسمت * لدى البرق ليلا لازدهاه ابتسامها
فهل ذكرت تلك المنيعة في الخبا * شريدا طحاه البين وهو غلامها
وهل علمت أسماء وهي عليمة * صبابة نفس قد تسامى مرامها
نسيم الصبا هل قد عثرت بردنها * فعطّرت أم لي معك آت سلامها
تقلبني الدنيا على موقد البلا * ولي همة في الصبر عز انصرامها
ويجري عليّ الدهر جيش خطوبه * وما أنا ذا نفس يهون اقتحامها
ومن عرف الدنيا وأدرك سرها * تساوى لديه حربها وسلامها
ومن إحسانه في « مشهد الأحوال » ( اسم كتاب للمترجم ) :
ما للمليحة غضبى لا تكلمني * كأنها بي لم تسمع ولم ترني
ما بال أعينها في الأرض مطرقة * وكلما أطرقت عيناي ترمقني
ونحن في مجلس قد قام من نخب * فمن عذول ومن واش ومن خشن
ليت المليحة تدري أنني كلف * بها إلى غيرها ما ملت في زمني
وقال :
على صراط مستو مستقيم * سلكت والناس حيارى تهيم