كثير من شعره ، وظهر لي من هذه المجموعة أنه كان يجيد اللغة التركية ويكتب فيها كتابة حسنة مع قلة من يحسن ذلك في ذلك العصر ، وشعره وسط ، وقد انتقيت منه هذه القصيدة النبوية :
خليليّ عوجا بالعقيق ويمما * معاهد أشواق بها الوجد قد نما
وإن شئتما نورا أضاء بيثرب * ولاحت بروق الأنس من ذلك الحمى
فجدّا بسير تبلغاني به المنى * وحوزا بذاك الجد جدا ومغنما
ألا بلغا عني النبي محمدا * صلاة وتسليما سليما معظما
نبيا كريما قد حباه إلهه * بفضل فخيم حيث كان مفخما
لقد كان حقا والخلائق لم تكن * فأعظم بمن في الخلق قدما تقدما
وما زال في الأصلاب ينقل نوره * إلى الشهم عبد اللّه جاء متمما
لآمنة الفضل العميم بحمله * فطوبى لها نالت كمالا محتما
بمولده السامي تبدّى سرورنا * وغنى هزار الحمد مدحا ورنما
فيا سيدا ساد البرايا بفضله * وأوصلهم كل النوال تكرما
أغثي أغثي عند كربي وشدتي * أجرني أجرني إن كربي تحكما
وكن لي شفيعا من ذنوبي فإنني * كثير ذنوب أرتجيك الترحما
وأدعوك يا خير النبيين منشدا * عليك إله العرش صلى وسلما
وقصيدة في صفات العين وهي :
احفظ أخيّ صفات العين والبصر * وكن بحفظكها في العلم ذا بصر
فالواسع العين في حسن يقوم بها * يدعى به [ أنجل ] الألحاظ والنظر
أما شديد سواد العين [ أدعجه ] * ومع شديد بياض صاحب [ الحور ]
و [ الأزرق ] الأخضر الأحداق منظره * ومع دنو بياض [ أملح ] اعتبر
و [ أشكل ] من سواد العين خالطه * لون احمرار بدا فيه بلا نكر
وإن يكن زاد فيه الاحمرار فذا * [ بالأشهل ] امتاز بين الناس والبشر
وناظر عرض أنف [ أقبل ] وإلى * محاجر [ أحولا ] سماه كل دري
وإن [ أغطشه ] من كان ناظره * قد احتوى الضعف حتى في سنا القمر
أو كان ذا الضعف في العينين مع صغر * [ فأخفش ] وهو عن حسن اللحاظ بري