تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أفهمت أن الذي قد وسما * لك هذا الحسن ذات القدس
دور
يا عذولي كف عن هذا الملام * لست تدري في البرايا ما الخبر
ليس هذا الحب بل هذا الهيام * وله نار لها أقوى شرر
خل عن لوم محاريق الغرام * ما بقي منهم لجسم من أثر
ليس ذو الجهل كمن قد علما * وانتفت عنه دواعي الهجس
إن من عانى هوى تلك الدمى * فسلوه هل إلى العهد نسي
دور
وصلاة اللّه تترى أبدا * على طه المصطفى سر الوجود
من إلى الحق الورى حقا هدى * وأقام الدين مع خير جنود
وعلى آل وصحب سرمدا * من لهم في اللّه ذوق وشهود
ما أضاء النجم في أفق السما * ومحا البدر ظلام الغلس
وبعفو يا الهي أنعما * وارض يا مولاي من عبد مسي
وهذا الشعر ضرب من السحر الحلال ونوع من السهل الممتنع . وله أيضا :
إليك انتهى حبي فلا تك هاجري * فأنت منى قلبي وسمعي وناظري
وحقك إني فيك لا غير واجد * وقد حسنت يا بدر فيك سرائري
فلي في الهوى صبر جميل وعنكم * فؤادي إذا غبتم فليس بصابر
أهابك إن وافيتني متعطفا * وأخشاك إن تجفو وإن تك جابري
رعى اللّه من وافى بعفته الهوى * وكان مع المحبوب غير مخامر
ومن يك في دعوى المحبة صادقا * فلا يعتريه قط سوء الخواطر
فإن خطرت في الحب منك خواطر * فآثر لمن تهوى على كل خاطر
فذو الحب لا يرضى لذات حبيبه * سوى حسن أوصاف وطيب مآثر
بما منك من لطف إلى غير عاشق * بما فيك من ظرف فكن أنت عاذري
بذاك المحيا منك بالثغر باللمى * بذاك اللمى الحالي بتلك المحاجر
فمن لامني لم يدر ما بي من الجوى * ولم يدر طعم الحب غير المثابر
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 249 | محمد راغب الطباخ الحلبي