تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
البراعة ، أنهج حباك وأبهج مسعى ، ولا شك بأنه جمع فأوعى ، لا تقاس بند ومماثل ، وهل السّرحان مثل الأسد الباسل ، وقلت :
فما الجداول عند البحر منزلة * وما الثوابت عند البدر صورتها
لو تشوّفه المحبي لتمنى نفحة من طيب ورده ، أو رمقة العتبي لكساه من خلع القبول أفخر بروده ، كيف لا وهو عقد ثناء الأفاضل ، ومورد اجتناء المعارف والفضائل . وقلت :
أتلك روض نضير يانع الثمر * أم سفر مدح بني الزهراء كالزهر
أم بحر فضل خضم رائق بهج * منضد دره للّه من درر
أم كاعب زانها لألاء طرتها * فما لديها سناء الشمس والقمر
أم شادن أغيد حاكى الجآذر وال * مهاة لحظا لماه الرافي « 1 » السكر
أم القلائد من نض الجمان أو ال * عقيان في نحر ذات الدل والخفر
أم الفرائد في زاهي العقود سنا * يبدو بديع معانيها لذي النظر
أم راح أنس تهادينا بنشوتها * حتى نخال معانيها جنى الثمر
أم نفحة من ثمام البيد عابقة * تضوعت بشذا فواحها العطر
أم عرف ريحانة الآداب منتشر * ساد العبير بزاكي طيبه الغضر
أم مطمح الواجد الولهان بان عن ال * سحر الحلال فأمسى منتهى الوطر
أم نشر عرف بشام الشام ضاع لها * أريجه سحرا فاغنم شذا السحر
بل قطف زهرة مدح من مديح بنى ال * زهراء والأنجم الهادين للبشر
كواكب في سما الإفضال مطلعها * لا نوء فيهم لما أبقوا من الأثر
قد خلد اللّه ذكراهم بكل ثنا * معطر كعرار المعهد النضر
مزين صفحات للطروس كما از * دانت بتمداحهم وصفا أولو الفكر
فكيف لا وهم الزهر الكواكب من * يفد حماهم يوافي أعظم الوزر
فيا رعى اللّه أوقاتا بهم حسنت * يحوي سناها بديع الحسن والصور
وأن يديم لنا مولى رفيع ذرى * يجل ذكرا عن الترديد والصدر
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .