وكان ذكيا فطنا ذا شهامة ووجاهة وجثة .
حج سنة 1210 في حياة والده ، وكان لي حبيبا ولقلبي محبوبا ، وكان لا يفضي بأسراره لأحد غيري .
تولى فتوى حلب سنة 1223 وكان له سيرة حسنة عند جميع الناس ، وكان معتمد الوزراء لهم فيه ظن حسن ، يكرمونه ويوقرونه ويعتبرونه . وكان محلول القلم باللسان التركي منشئا أديبا شاعرا يقصده الناس لعمل التساويد الرفيعة ، وكان ورعا في أمر الفتوى مدققا ، بقي إلى سنة 1244 . ا ه . ( من مجموعة أبي الوفا ) .
وللشيخ عبد القادر الحسبي مهنئا أحمد أفندي المذكور بزواجه سنة 1212 :
وافت على سجع الحمام * تشدو الحداة من الهيام
والروض مخضلا تراه * كأنه سقي الغمام
وترى الغصون تمايلت * طربا كأن بها الغرام
وغدا بشير الأنس يعلن * بابتهاج وابتسام
لزفاف من قد جاز من * أسلافه أعلى مقام
هو أحمد الأوصاف * والأفعال سلمه السلام
لا غرو إذ هو نجل من * فيه المحاسن بالتمام
الفضل والإفضال مع * حسن البلاغة في الكلام
شهدت له كتب العلوم * بأنه مفتي الأنام
وقضت له أهل الفضائل * أنه اليوم إمام
فبذاته للمستفيد على * الإفادة قد أقام
لا زال محفوفا بألطاف * العليّ على الدوام
فلقد أتيت مؤرخا * هذا زفاف ابن الكرام
1212
وللشيخ عبد القادر الضرير الحافظ مادحا أحمد أفندي المذكور :
شرّفت يا نجل الكرام ونورت * فيك الديار وغردت أطيارها