ومن قصائده مادحا السيد محمد أفندي العياشي السالف ذكره بقوله :
مطالع الحسن والإحسان والحسنى * لاحت لنا من مجالي وجهك الأسنى
لدى ربوع الرضا ضاءت صباحته * إشراقها عن مصابيح الغنى أغنى
وقد تغنى هزار السعد مذ بزغت * شمس السيادة منها أشرق المغنى
هلم يا منشد الألحان غن لنا * راق الزمان وفي أفراحنا دعنا
وهات قرقف أفراحي تطوف بها * هيفاء تزري غصون الروضة الغنا
لمياء إن خالستنا سحر مقلتها * سحيرا اختلست ألبابنا منا
خود سقتنا الهوى من كأس وجنتها * عن السوى في الهوى كاساتها صنا
غزالة غازلتنا غزل مقلتها * فن التصابي جعلناه لنا فنا
وافت تعاهدنا حفظ الوفاء لها * كلّا عهود الوفا واللّه ما خنا
يا ظبية فتنت قلبا له ملكت * به الظبا فتكت عن أعين وسنى
لنا قلوب بأسما قط ما ولعت * ولا سليمى ولا علوي ولا لبنى
لكن لها وله بالأكرمين وهم * آباء أحمد بشراهم بذا يمنا
بشر به حسنا كالبدر طلعته * ألمى أزجّ جميل أكمل أقنى
فالصبح يفترّ عن لألاء غرته * والفجر لما بدا عن فرقه أثنى
أنّى يضاهي جمالا والعناية قد * مدته من جده خير الورى أنّى
يا حسن ما وافقت أيام مولده * لدى ربيعين جاءت تزدهي حسنا
لا زال ينشأ والأيام باسمة * من طيبها لا يرى أبهى ولا أجنى
من آل مجد عريض طاب محتدهم * سموا بعز رفيع أشرف المعنى
جرثومة الفخر تروي عن محامدهم * وسؤدد الفضل في تمداحهم غنّى
لما سموا ببني العيّاش عاش بهم * نزيل رحب حماهم عيشه الأهنى
قرت بهم عين مرقاة العلا فعلوا * أولي النهى والسهى من قدرهم أدنى
آل البتول بنو الزهراء زاكية * أعرافهم نشرها قد عطر الدهنا
هم الكرام هم للواردين وهم * للائذين تراهم منهلا حصنا
هم الكماة حماة الخافقين وهم * لكل بيت رفيع قد غدوا ركنا
ألا أباهي به بكر القريض ألا * رامت بأوصافهم تجلى لهم حسنى