واستبشرت فيك الأكارم وانجلت * أسرارها وتبددت أكدارها
هذي الرياض تمايلت أغصانها * طربا بكم وتبسمت أزهارها
والورق صادحة على أفنانها * ولها يلذ بمدحكم تذكارها
إن الأكارم حيث حلوا بقعة * طابت معالمها وأكرم جارها
فلتهنؤوا يا سادة سادوا الورى * وببلدة الشهباء هم أقمارها
شيدتم للعلم بيتا لم تزل * أركانه تهدي الورى أنوارها
لا زلتم في ظل عز دائم * مع رفعة يسمو بكم إظهارها
يا من إذا أمّ النزيل ديارهم * فاضت عليه من الندى أنهارها
عذرا لمادحك الذي بطشت به * أيدي الزمان ومكنت أظفارها
فامنحه يا مولاي منك قبول ما * أهدى إليك وإن وهي مقدارها
أنتم كرام لا يزال مريدكم * في غبطة تبقى بكم آثارها
ا ه ( من مجموعة عند مصطفى أفندي اليكن ) .
1200 - الشيخ محمد بن عثمان العقيلي المتوفى سنة 1245
الشيخ محمد بن عثمان بن عبد الرزاق « 1 » بن إبراهيم بن أحمد العمري العقيلي الحلبي الشافعي ، العالم الفقيه الفاضل الديّن الصالح الورع الزاهد المتفنن العابد .
مولده سنة ثلاث وستين وماية وألف ، ونشأ بكنف والده ، وقرأ القرآن العظيم وحفظه وتلاه وجوده ، وحفظ الشاطبية ، وأخذ القراءات للرواة السبع بالإتقان من طريق الشاطبية ، واشتغل بتحصيل العلوم ، وأخذ عن والده وانتفع به وتخرج عليه وأكثر من الاستفادة لديه ، وسلّكه وأجازه بالإجازة العامة ، وأجاز له جماعة من المحدثين غب القراءة والسماع ، منهم عطاء اللّه بن أحمد المصري نزيل مكة ، وأبو محمد عبد الكريم بن أحمد الشراباتي الحلبي ، والشهاب أحمد بن عبيد اللّه العطار الدمشقي ، وأبو جعفر منصور بن مصطفى السرميني الحلبي وآخرون .
هامش
( 1 ) في « حلية البشر » : عبد الرحمن .