تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
على بليد جهول * لا زال يتعب سري
أقول هذا وهذا * يقول لي لست أدري
أقرّض الشعر تبرا * بل بالجواهر يزري
فتلقه فيّ ساه * لم يدر ما صاغ فكري
كأنه تيس أعمى * أو لا فقل دب برّي
وربما راح يهجو * نظمي ويهضم قدري
فيضمحل فؤادي * منه وينحل صبري
فيا سراة المعاني * في كل حي وقطر
لا تركنوا لجهول * لو كان في السحب يسري
ولا حسود غبي * غمر من الخير عرّي
يصيّر التبر تبنا * قصدا ليهمل أمري
فالحق داء عضال * للّحم والعظم يفري
وليس يلفى دواء * من علة الجهل يبري
وله ما رأى في المنام أنه ينشده :
إذا ما العبد أصبح في نعيم * فيحمد ربه في كل حين
ويسأله المعونة كل وقت * ويشكره على مر السنين
وأنشد لنفسه سنة إحدى وثلاثين :
أسرب تمشّين في صحبهنّه * أضاعوا شذاهن من طيبهنّه
تملكن قلبي وأنحلن جسمي * وكلّمن لبي بألحاظهنّه
تراهن يغزنّ قلب المعنى * ويظهرن صدا ويجلبن فتنه
ويخطرن تيها يهيّمن صبا * ويهززن عجبا لأعطافهنّه
ويمشين هونا فيذهبن عقلي * ويسحبن في الترب أذيالهنّه
تجدهن يبرزن كالبدر حسنا * ويعدلن ( قلبي ) « * » بأترابهنه
كساهنّ ربى ثياب التعالي * وقد زاد فضلا لأوصافهنّه
إذا ما رآهن حاوي المعاني * ونادى من الحور ؟ نادينهنه « * * »
هامش
( * ) ما بين قوسين ساقط في الأصل . ( * * ) ناديت : هنه .