وطلب منا حكما بمنع ما بأنطاكية من منكر الزنى الفاشي عن الطائفة المشهورة بالقرجية ، فأعطاه وعظمه . وقد صحبناه بحلب مرارا وتبركنا به ، وتوفي سنة ثمان وستين رحمنا اللّه وإياه .
890 - أبو بكر بن أحمد العطار الشاعر المتوفى سنة 968
أبو بكر بن أحمد بن محمد بن سالم بن عبد اللّه الحلبي الجلّومي الشافعي العطّار .
ولي خطابة الجامع المقابل لحمّام الخواجا .
وكان ناثرا شاعرا حسن الخط ملما بشيء من العروض ، جمع له ديوانا يتضمن شعره وسماه « نسمة الصبا من نظم الصبا » ، ثم زاد عليه أشعارا أخرى وسمى المجموع « شراب الفتوح وغذاء الروح » وجعل في طيه مقاطيع سماها « عطر العروس وأنس النفوس » .
ومن شعره ما أنشده في أول ديوانه :
يا ذا الذي أبصر ما * أبرزته من فكرتي
إذا وجدت خللا * باللّه فاغفر زلتي
وكن رحيما منصفا * وادع لنا بتوبة
وله مواليا :
يا من لعقد اصطباري في الملا حلّوا * وفي حميم الحشا والقلب قد حلّوا
باللّه مرّ الجفا بالملتقى حلّوا * ولا تكونوا كمن قتل الفتى حلّوا
وله دو بيت :
مولاي بحق خدك النعماني * بالخال بما في فيك « * » من عقيان
باللحظ بقامة كغصن البان * عطفا بمتيم كئيب عاني
وله في جهول كان لا يفهم ما يقول :
إني أعاتب نفسي * في عرض نظمي ونثري
هامش
( * ) لعل الصواب : بما بفيك .