تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
واسلم ودم تمضي أمورك في الورى * كمضاء سيف لم يزل مشهورا
وامتدح بالقصائد من دمشق وغيرها ، فمن مدحه الأمين المحبي المذكور بقوله :
يهيجني للوجد ذكر الحبائب * وللمدح أشواقي لوصف الكواكبي
همام به الشهباء تسمو وتعتلي * وتجري على مضمارها بالغرائب
فتى لبس المجد المؤثل فخره * فكان إذا كشاف كل النوائب
إذا فسروا والتفت الساق بينهم * ودارت رحاهم في دقيق التشاغب
فما عدلوا منه بمثل ابن عادل * ولا فخروا بالفخر عند الثعالبي
وإن حدثوا قال البخاري ليته * تقدمني يوما ليسند جانبي
وإن ذكروا الأسناد سلّم مسلم * فمن فوقه حتى البراء بن عازب
ومهما رووا قال الإمامان سلموا * له فهو منا عوض ضربة لازب
ومهما نحوا بز الكسائيّ ثوبه * وجر به عمرو ذيول المآرب
وإن وزنوا قال الخليل بن أحمد * عروض عروضي ثم غير مناسب
وإن نظموا قال ابن أوس مدائحي * سبايا وقال البحتري نسائبي
جواد تناجي الفكر آثار جوده * بأن ثرى ناديه مثوى المواهب
لقد سارت الركبان شرقا ومغربا * بأوصافه الغر النقايا المناقب
ترقرق ماء البشر فيه ورنقت * على خلقه الأيام صفو المشارب
له سؤدد لو كان للشهب أصبحت * شموس نهار لا نجوم غياهب
وثمة آراء بنجح حوافظ * تسدد من أطراف سمر سوالب
تقلم أظفار المكارم تارة * وتمسح طورا من وجوه المطالب
من القوم يثنى نحو سدة مجدهم * عنان القوافي والثنا المتراكب
وإن كثروا أحصوا بفضل بيانهم * على ذلك التدوير زهر الكواكب
كأني وقد أسجيته المدح ريطة * تثنث على عطفيه حلة كاعب
أحييه بالمدح الذي فاح نشره * وأودعه قلبا نزوع المآرب
ولي أمل أرجو به طول عمره * يجدد ما أبلته أيدي الحقائب « * »
هامش
( * ) بعده في « سلك الدرر » :فلا زال يبقى للأنام يفيدهم * علوما كحد الماضيات القواضب
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 424 | محمد راغب الطباخ الحلبي