تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وبلابل الأفراح غنت في الربا * طربا بمن ملأ الوجود سرورا
بمجدد الدين الذي علم الهدى * لا زال في ساحاته منشورا
صدر له شم المعالي رتبة * بالصدق يعرف ظاهرا وضميرا
إنسان عين الدهر جوهره الذي * ما مثله بين الأنام نظيرا
ألقت له الدنيا مقاليد الملا * فغدا العصيّ بعزمه مأسورا
تجري الأمور بوفق ما يختاره * فالعسر كان ببابه ميسورا
ما قبلته كتيبة إلا غدا * سلطانها من بأسه مقهورا
فكأن وقع سيوفه في هامهم « * » * قلم يسطر طرسهم تسطيرا
كل الولاة لأمره منقادة * حتى الزمان غدا له مأسورا
يا أيها البدر الذي في أفقه * أضحى على أهل الزمان منيرا
بشرت طالعك السعيد بأنه * في الخافقين بنى علا وقصورا
هابتك أجناس الخلائق كلهم * وغدا الكبير براحتيك صغيرا
وعليّ قدر شارفت شرفاته * شرف النجوم غدا لديك حقيرا
لك هيبة لولا تبسم سنك ال * ضحاك ألقت في القلوب سعيرا
منها :
والعبد يعرض حاله فلقد غدا * بالعزل ظلما جابرا مكسورا
فغدا يكابد همه وغمومه * في قعر دار لا يريد سميرا
يدعو لسلطان البسيطة والذي * أضحى بنصرة دينه مشهورا
بعلاك يرجو أن يكون مؤيدا * في خدمة تدع الفقير أميرا
أيحل من كانت تراجعه الورى * من كل مصر أن يرى محجورا
فإذا تصادمت الفحول بمشكل * أضحى بخافيه البهيم بصيرا
وغدا يقول الفاضلون بأنه * فخر غدا للفاضلين أميرا
وامنن على قوم كرام لم يروا * مما دهاهم منقذا ونصيرا
كانوا بحال في الغنى متوسط * حالت إلى حال أراه خطيرا
لا زلت في أوج المعالي صاعدا * متأيدا متأبدا منصورا
هامش
( * ) في الأصل وفي سلك الدرر : حامهم .