تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وما رق لو لم يدر « * » وجدي ولا سرى * على البعد في ثوب الحداد المرقّد
فأعجبه شوقي إليه على النوى * كذا كان حيث الشمل لم يتبدّد
وعاتبته والظن أيأس طامع * فجاوبني والقلب أطمع مجتد
ولا طفته حتى استملت فؤاده * فيا لك سعدا بعضه لين جلمد
وبت كأن الدهر ألقى زمامه * إليّ وصافاني فأحرزت مقصدي
وحكّمني من جيده وهو عاطل * فحلّاه دمعي بالجمان المنضّد
إلى أن نعى بالبين صبح كأنه * غراب النوى لكنه غير أسود
وقد جدد التذكار ما أخلق الضنى * وأي عهود مثلها لم تجدد
فيا ليت أبقى ذكرها لي عبرة * لأبكي لها أو ليت أبقى تجلدي
خليليّ ما آليتما جهد ناصح * ولكن حيران القضا كيف يهتدي
أما تصلح الأيام بعد فسادها * فلم تبق من عيشي صلاحا لمفسد
وقد زادني ظلما وأوسعني أذى * يدا عصبة لم تخش للّه من يد
فأكبادهم للنحر في جوف جلمد * وألسنهم للشر في فم أسود
عسى يهدم الإحسان ما شيد الأذى * إذا لذت بالركن الشديد المشيّد
إمام أقال الدهر من عثراته * وأحيت مساعيه شريعة أحمد
كأن أماليه الرياض ثمارها * الدراريّ والأقلام صوت المغرد
منها :
يجود الحيا بالماء باك وجوده * مع البشر يهمي من لجين وعسجد
تقلدت الشهباء صارم عدله * ولولا مضاء السيف لم تتقلد
ولو كلّف المخلوق ما فوق وسعه * سعت للقاه سعي صاد لمورد
أتى وظلام الظلم « * * » فيها كأنه * وساوس شرك في فؤاد موحد
فأشرق بدر العدل في عرصاتها * بوجه أغرّ مبرق العزم مرعد
تردّت بثوب بالصبابة معلم * وحفت ببحر بالمكارم مزيد
عزائم باتت فاختفى كل جاحد * وقامت فألفى وفرها كل مقعد
هامش
( * ) في خلاصة الأثر : لم يرع . ( * * ) في خلاصة الأثر : وظلام الشرك .