تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فيا بكر بشرى أنت بكر عطارد * ومن لم تقف في حومة البحث خيلاه
لقد جاش في صدري مباراة طبعكم * وصقل يمانيّ له لان متناه
فما اسم حكى النعمان في يوم بؤسه * ويوم نعيم يستطار لنعماه
يريق دما من ليس يجني على الورى * ويطعم أخرى جائعا من تلقّاه
وليس من الأجسام لكن له يد * وعين على مر الجديدين ترعاه
إذا صحّفوه فهو عبد مقيّد * إذا أطلقوه كان مولى بمولاه
فجد بجواب نستضيء بنوره * ونقطف أزهار الأمانيّ جدواه
بقيت بأفق الفضل والمجد طالعا * يقول الذي يلقاكم ربك اللّه
وله في والد السيد بكر المذكور ، وهو السيد أحمد يشير إلى خال له كان يلقب بآلا ، وإلى غلام كان يهواه يعرف بصاحب الخال :
من مبلغ عني الشهابي أحمدا * نجل النقيب الشامخ المتعالي
لا تفخرنّ عليك بعد بقية * ما لم تنلها لست بالمفضال
المرء يكرع من مناهل خاله * وشراب آلا كالسراب الآل
للّه قاضي دهرك العدل الذي * أعطاك خالا ثم صاحب خال
فبقدر ما تهواه من ذي الخال قد * أعطيت عكس هواك عند الخالي
وله من مكاتبة كتبها وهو في الروم :
أيها القاصد العواصم من * أكناف شهبائنا ذوات النطاق
إن لي حاجة إليك فهل أنت * ترى في وفائها خير راقي
قل لسكان جامع طالما طاردت * بالبحث فيه خيل السباق
لم جفوتم صبا لقد قذفته * راحة البين فوق حوض العناق
فتلافوا فؤاده بكتاب * فكتاب الأحباب نصف التلاقي
وله في الغلام الخمّار الذي كان يهواه :
مهلا فعيني من بكا ونحيب * عميت وتوّجني الهوى بمشيب
في حب بدر ما استضأت بوصله * إلا وأعقبه الجفا بمغيب
أوردّ عيني عيسوي جماله * إلا وأدركها العمى برقيب