تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
يقرب دوني من شهدت وغيبوا * ويوصل قلبي من سهرت وناموا
تزاور حتى ما يرجّى التفاته * وأعرض حتى ما يردّ سلام
فلا عطف إلا لحظة وتنكر * ولا رد إلا صخرة وسآم
قال : ومما نسجته في حلية من نسج عليه العنكبوت ، من حليته الشريفة وهو مثبوت :
استمع حلية النبي المكنّى * من لآل فرائد ذات معنى
أبيض اللون أنفه كان أقنى * ذو جبين طلق وأفرق سنّا
خافض الطرف هيبة وحياء * وله حاجب أزجّ مثنى
وكثيف اللحى مجمع شعر * أسود العين كاسر لك جفنا
هدب عينيه مثل إقدام نسر * وله راحة غدت وهي تثنى
مثل مارقّ أنملا رقّ قلبا * مثلما طال أيديا طال منّا
يا لسطر من فوق مهرق صدر * من شعور كالخز لينا وحسنا
إن يسر سار جملة كانحطاط * من علو يجوز ركنا فركنا
كامل القد لم يسايره قرن * في مداه إلا تراه أرجحنّا
وإذا رام في مجالسه * القول بنصح فيوزن اللفظ وزنا
دائم الفكر مظهر لسرور * في محياه وهو يكتم حزنا
فعليه الصلاة كل مساء * وصباح ما صيغ في القول معنى
وله ملغزا في عيد ، وكتب بها إلى السيد بكر بن النقيب :
رعى اللّه ظبيا في الحشاشة مرعاه * وحيّاه قلب لم يفارق محيّاه
بوجه له اختطت محاريب حاجب * أطلت صلاة اللحظ فيها لمرآة
وقام بلال الخال فيها مراقبا * صباح جبين لا تغيب ثرياه
ولم أنس إذ جاذبته طرف المنى * وقد نظمت عقد التهاني ثناياه
بجنح دجى من قبل بنت عذاره * تسربل في شيب من الصبح خداه
وقد طلعت فيه شموس كؤوسنا * كما أطلعت نجل الشهابيّ دنياه
نجيب لعين المجد أصبح قرة * وأمسى قذاة في نواظر أعداه
ولا بدع أن يطوى له سبب العلا * وينشر في سوق المفاخر برداه
فمن كان من نسل الشهابي عطارد * سيملك من قدح المعلّى معلّاه