تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
كأن الخزامى وشيح الربى * متون وريح الصبا ذاك شرح
فلله بكر قد افتضها * مهنّده وسنان ورمح
وعهدي بها هامة للجبال * فأضحت بتمهيدها وهي سفح
وكم طرف طرف كبا دونها * له في بحار الميادين سبح
ولكن بإقبال سلطاننا * تزول الرواسي وينهد صرح
مليك بكلكله قد أناخ * فانقاد صعب وانزاح جمح
ونكس أعلام كفر عتت * ولما شقها عاد صلح « * »
فعيد شعانينهم مأتم * عليهم وأبكم قد عاد فصح
ففي مهرق الأرض أمسوا كخط * سقيم له صارم الدين يمحو
قد استله يمن سلطاننا * وتدبير صدر توخّاه نصح
وإقبال شيخ لإسلامنا * تخطّى المعالي وحاشاه كدح
تصدّح رغما لأنف العدا * ولكن به قرّ طرف وكشح
تقدم من قبله معشر * هم لليالي ذنوب وقبح
مضوا قبله كبهيم الدجى * وقد جاء من بعدهم وهو صبح
ولا بدع أقلامه إن جرت * بغالية النفس والنفس شح
فصحف فتاويه من حسنها * خدود العذارى عليهن رشح
وللّه سر بدا في علاه * ومنذ تولى تولاه مدح
وحتى أعاديه لم ينطقوا * بذم وإن نابهم منه ذبح
يراعي قد طاش في مدحه * وثنى العنان إلى الفتح مرح
فلله فتح مبين إذا « * * » * وما هو إلا من اللّه منح
لذا أنشأ الحال تاريخه * لنصر من اللّه حم وفتح
وقال وهي من غرره :
تألق البرق لي سلاسل * قلت وشاح على المنازل
أو شرد الطيف عن جفوني * فامتد منها له حبائل
هامش
( * ) هكذا في الأصل وفي خلاصة الأثر ، وفي عجز البيت كسر . ( * * ) هكذا في الأصل وفي خلاصة الأثر ، ولعل الصواب : فلله فتح مبين آتى .
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 304 | محمد راغب الطباخ الحلبي