إلى آخر القصيدة التي تقدمت ، وهنا بعد البيت الأخير :
ولذ بالمصطفى فحماه أمن * من اللأواء والقدر المتاح
قوله في المطلع : ونسر الجو المصراع وقوله : كثغر البيض المصراع الأخير برمتها وقعا في شعر أبي الفضل بن شرف أحد رجال قلائد العقيان للفتح بن خاقان حيث يقول :
خيال زارني عند الصباح * وثغر النجم يبسم عن أقاح
وقد حشر الصباح له فنادى * فأصغى النجم منه إلى الصياح
وفاض على الكواكب وهو طام * فطار النسر مبلول الجناح
انتهى . فلم أدر هل هو من توارد الأفكار ، أم من المصالتة وشن الغارة على الأشعار .
وله وقد استصعب عليه الزمن الموات حتى حبب إليه الممات :
ما لذلي من بعد منزلة اللوى * عيش ولا خطر السرور بخاطري
كلا ولا آنست أنسا بعدها * بمؤانس ومحاضر ومسامر
ذاك الزمان هو الحياة فإن يفت * يا موت زر بقوادم وحوافر
ا ه .
981 - محمد حجازي بن عبد القادر الشهير بابن قضيب البان المتوفى سنة 1069
محمد حجازي بن عبد القادر بن محمد الشهير بابن قضيب البان ، الحنفي الحلبي ، نقيب حلب .
كان عالما فاضلا جسورا كثير العرفان فصيح اللسان في اللغات العربية والفارسية والتركية ، وكان ذا همة علية مغبوطة ، ويد للخيرات مبسوطة ، ولي بعد أبيه نقابة الأشراف بحلب مدة وقصدته الناس في المهمات ، ثم سلك طريق الموالي ، ووجه إليه قضاء أريحا طريق التأبيد ، وأعطي رتبة القدس ، ورأس في حلب .
وكان ينظم الشعر وشعره لا بأس به ، فمن ذلك من قصيدة يمدح بها البهائي المفتي