تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
واسطة قلايد قصائده ، ويتيمة عقد فرائده ، يمدح بها الوزير الكبير نصوح ( باشا ) وقد قرظ له عليها علماء الوقت وأفراد الدهر ، مطلعها :
حيّاك سرحة دارة الآرام * وحباك ديمة مزنة وغمام
ومنها :
ويحوك توشيع الروابي أقمصا * من زاهرات الزهر والأكمام
ومنها :
فلقد عهدت بك الغزالة في الضحى * وبدور تمّ في هلال لثام
ومنها في وصف العناق :
ويضمنا برد العفاف تضمنا * بتلازم وتطابق الأحكام
كالجزء لا متجزأ ومحيزا * ومقسّما ينفك للأجسام
أو واحد يدعى بصيغة أقبلا * أو ماء مزن في مزاج مدام
قلت : قد أجاد في تشبيه المتعانقين بالواحد إذ خوطب بصيغة الاثنين كما ذكره البيانيون في قوله تعالى :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
« * » وفي قول امرئ القيس : ( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ) وكما في قول الحجاج : يا شرطي اضربا عنقه . ( وهنا أطال العرضي الكلام في هذا المقام ثم قال ) : ومن شعره بل عقد سحره قصيدة يمدح بها المولى صنعي زاده وهو إذ ذاك قاضي حلب ، ومطلعها :
طافت بنا ونطاق الأفق مشدود * وهدب جفن الرجا بالنجم معقود
وثغر أشنب ألمى الجو نظّمه * من أزهر الزهر منثور ومنضود
وعسكر الليل قد لاحت طلائعه * وخفق راياتها بالزحف مصفود
ومن بدائعه بل روائعه قصيدة يمدح بها المولى جشمي زاده وهو إذ ذاك مقتعد قضاء الشهباء وهي :
سرت والليل محلول الوشاح * ونسر الجو مبلول الجناح
هامش
( * ) ق : 24 .