وكانت وفاته في سنة أربع وخمسين وألف ، وجاء تاريخ وفاته ( زفّت لنجم الدين حور الجنان ) .
والحلفاوي بفتح الحاء المهملة وسكون اللام ثم فاء بعدها ألف مقصورة . قال ابن الحنبلي في ترجمة العفيف محمد بن أبي النمر : أخبرني إنما قيل لأجداده بنو حلفاء لما أنه كان لهم أب ولد في طريق الحجاز بجوار أرض كانت تنبت الحلفاء ، ولم يكن له مهد يوضع فيه ، فكانت أمه تأخذ شيئا من ورق الحلفاء وتضعه تحت ولدها إلى أن فارقت تلك الأراضي ، فكني بأبي حلفاء . قال : فنحن بنو أبي حلفاء ، إلا أنه اختصر فقيل بنو حلفاء بحذف مضاف .
قال : وكان أمر أن يكتب في نسبه الأنصاري في آخر وقته لما بلغه أن أباه كان من ذرية حباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري الخزرجي ، وهو الذي ذكر ابن دريد في ترجمته في كتاب « الإسعاف » أنه شهد بدرا ، قال : وهو ذو الرأي سمي لمشورته يوم بدر ذا الرأي . ا ه .
وقال المحبي في ترجمة يوسف المعروف بالبديعي الدمشقي نزيل حلب وتلميذ المترجم المتوفى بالروم : وله أي ليوسف في مدح النجم الحلفاوي :
رويدا هو الوجد الذي جلّ بارحه * وقد بعدت ممن أحب مطارحه
هوى تاهت الأفكار في كنه ذاته * ومتن غرام عنه يعجز شارحه
منها في المدح :
إمام أطاعته البلاغة ما رقى * ذرى منبر إلا وكادت تصافحه
تعدّ الحصى والليل تحصى نجومه * ولم يحص جزءا من سجاياه مادحه
ا ه
975 - أبو السعود الكوراني المتوفى سنة 1055 ووالده محمد
أبو السعود بن محمد الحلبي المعروف بالكوراني ، الأديب الشاعر المفلق .
كان لطيف الطبع جيد الفكرة ، وله محاضرة رائقة ومفاكهة فائقة مع حداثة سنه وطراوة عوده .