تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أحسن ما يهديه أمثالنا * من طيبة من عند خير الأنام
بعض تميرات إذا أمكنت * إهدؤها ثم الدعا والسلام
وله :
من أرقني قد استلذ الأرقا * ويلاه ومن أعشقه قد عشقا
من ينقذني منه ومن ينقذه * أفنى حرقا فيه ويفنى حرقا
وأنفس نفائسه تضمينه المشهور لمصراع الرئيس ابن سينا :
لا يدعي قمر لوجهك نسبة * فأخاف أن يسودّ وجه المدعي
فالشمس لو علمت بأنك دونها * هبطت إليك من المحل الأرفع
ومن روائعه قوله :
أيا رب جعلت متاعي القريض « * » * وقد كان قدما يعد السنينا
فلم لا وقد درست سوقه * كأطلال أصحابه الأقدمينا
ولا بد للشعر من رزقة * فيا ويح من يقصد الباخلينا
أأقطف من روض شعري لهم * فأنثر وردا على نائمينا
فها أنا ذا شاعر واقف * ببابك يا أكرم الأكرمينا
ومحاسنه كثيرة وفي هذا القدر كفاية . وكانت وفاته بالمدينة المنورة ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة اثنتين وخمسين وألف ودفن ببقيع الغرقد . ا ه . وترجمه ابن معصوم في « سلافة العصر » فقال : ناظم قلائد العقيان ، فاضح نغمات القيان ، الشاعر الساحر ، والباهر بما هو ألذ من الغمض في مقلة الساهر ، فهو صانع إبريز القريض وإن عرف بابن النحاس ، ومسترق حر الكلام فما أشعار عبد « 1 » بني الحسحاس ، والمبرز في الأدب ، على من درج ودب ، وحسبك أن لقيه الأدباء بمحك الأدباء ، ولو لم تكن إلا حائيته التي سارت بها الركبان ، وطارت شهرتها بخوافي النسور
هامش
( * ) هكذا في الأصل وفي خلاصة الأثر ، ولعل الصواب : إلهي . . جعلت . . . ( 1 ) شاعر من شعراء الجاهلية . انظر السلافة فقد أطال في بيان خبره .
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 256 | محمد راغب الطباخ الحلبي