وقوادم العقبان ، لكفته دلالة على إنافة قدره ، وإشراق شمسه في سماء البلاغة وبدره ، وهي :
بات ساجي الطرف والشوق يلحّ * والدجى إن يمض جنح يأت جنح
فكأن الشرق باب للدجى * ماله خوف هجوم الصبح فتح
وهي طويلة وقد ذكرها ابن معصوم بتمامها ، وأورد له عدة قصائد ، وآخر ما أورده له قوله :
توهمت إذ مرت بنا الغيد بكرة * تلهّب خال في لظى خد أغيد
وردّدت طرفي ثانيا فرأيته * فؤادي الذي قد ضاع في الحب من يدي
وترجمه الشيخ محمد العرضي في كتابه الذي ذكر فيه شعراء عصره في حلب ومصر والشام ، قال في آخرها : وله في الدخان المتداول الآن :
وأرى التولع بالدخان وشربه * عونا لكامن لوعة الأحشاء
فأديم ذلك خوف إظهار الجوى * فأشوبه بتنفس الصعداء
قلت : ألم في هذا المعنى البديع يقول من قال :
( ولم أدخل الحمام ساعة بينهم * لأجل نعيم قد رضيت ببوسي )
( ولكن لكي أجري مدامع مقلتي * وأذري فلا يدري بذاك جليسي )
ا ه قال فانديك في « اكتفاء القنوع » : ديوان فتح اللّه الحلبي ابن النحاس المتوفى بالمدينة سنة 1052 طبع في مصر سنة 1290 في 68 صحيفة . ا ه .
ويوجد ديوانه في باريس ، والمكتبة السلطانية بمصر ، وفي المكتبة الخسروية بحلب جزء من تاريخ للمحبي غير تام فيه تراجم لأعيان عصره منها ترجمة لفتح اللّه النحاس ، وذكر قصيدته التي مطلعها ( تذكر السفح فانهلت سوافحه ) وقصيدة ( الغصن الرطيب ) وغير ذلك من قصائده الطوال .
972 - إبراهيم بن أبي اليمن البتروني المتوفى سنة 1053
إبراهيم بن أبي اليمن بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد السلام بن أحمد البتروني الأصل