بروحي أفدي قهوة البن إنها * شفاء وفاقت في الطبابة نعمانا
وإن لم يكن نفع بها فهي حيلة * لتصيير من أهواه عندي أحيانا
وله :
دعوه أبا زيد وقد زاد جوره * غزال كريديّ غدا حبه قيدي
وكنت دفنت العشق قبل وجوده * وقد حرك الداء الدفين أبو زيد
وله :
أفدّى أبا زيد وأفدي قوامه * بكل خليق لم يحط في الورى خبرا
ولا غرو أن بالغت في وصف حسنه * فإني أرى في وجهه الشمس والبدرا
وله عفا اللّه عنه :
ولم أر إذ كلمته وهو مسبل * من اللطف والإنصاف سترا على العين
لما صنت إحدى المقلتين فقال لي * مخافة ضرب العاشقين بسيفين
وله :
بروحي من في خده الورد يانع * وغطاه خوفا أن يرى ذاك إنسان
فقلت أما يكفيك طرفك حارسا * فقال بلى لكنّ طرفي نعسان
وله من قصيدة طويلة مدح فيها ابن عمه القاضي جمال الدين :
عجبا لمن أضحى رهين صبابة * كيف المنام يزوره أو يهجع
لهفي على عمر تقضّى دونهم * وعلى زمان كنت عنهم أمنع
أشتاقهم فيظل ناظر ساهري * يرعى السها حتى الصباح يشعشع
إن جاء طيف النوم يطرق مقلتي * فاجاه طيف للخيال فيرجع
لا أشتفي من ذا وذاك لأنه * لو زار حقا كنت لا أتوجع
دائي عضال والطبيب مروّع * والحب باد والحبيب ممنّع
ومنها وهو آخرها :
يبقيك رب العرش ذخرا للورى * ما دام طرفي في الرياض يرجّع