تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
له في ذلك فقال : أما الأربع فأضمها إلى الثمانية فتكون اثني عشر ، وأما الثمانية التي أفيدها فعدم إفادتها لا يزيد فيما لدي ، وما أحسن قول من قال :
أفد العلم ولا تبخل به * وإلى علمك علما فاستزد
من يفده يجزه اللّه به * وسيغني اللّه عمن لم يفد
وقال ابن المعتز :
لا تمنعنّ العلم طالبه * فسواك أيضا عنده خبر
كم من رياض لا أنيس بها * هجرت لأن طريقها وعر
وقد وقفت على أربعة كراريس جمعها ابن أخيه محمد بن فضل اللّه من نتفه التي لم تصل إلى حد القصيدة ، وغالبها في النصائح والحكم والاستغاثة ، فمن ذلك قوله :
يقولون دار الخصم تظفر بوده * فذلك درياق من الغل في القلب
فما ازداد مذ داريته غير جفوة * لأن قديم الداء مستصعب الطبّ
وقوله :
بباب اللّه لذ في كل قصد * وغض الطرف عن نفع الصحاب
فماء الأرض لا يروي ثراها * إذا لم ترو من ماء السحاب
وقوله : وينسبان لفتح اللّه ابن النحاس ، والصواب أنهما لفتح اللّه هذا :
يقولون وافق أو فنافق مرافقا * على مثل ذا في العصر كلّ لقد درج
فقلت وأمر ثالث وهو قول أو * ففارق وهذا الأمر أدفع للحرج
وقال مضمنا :
لا تجزعنّ لحادث * وبصدق عزمك فانفذ
فالصبر أمنع جنة * واللّه أعظم منقذ
فالجأ لعز جنابه * ومن الهموم تعوّذ
واصرف تصاريف الأمور * إلى ورائك وانبذ
إن المقدر كائن * ولك الأمان من الذي