960 - زين الدين الأشعافي المتوفى سنة 1042
زين الدين بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي ، الشافعي الحلبي المعروف بالأشعافي ، نزيل دمشق ، الفاضل الأديب العروضي السائر ذكره .
ولد بحلب ونشأ بها ، وأخذ عن جماعة ، ولما دخل البهاء الحارثي العاملي حلب أخذ عنه وبرع في عدة فنون ، وألف وصنف ، ومن جملة تأليفاته شرح على الشفا ، وله رسائل في العروض كثيرة ، منها « بل الغليل في علم الخليل وعمدة النبيل » ، ورسالة بين فيها عروض أبيات من شواهد النحو سها فيها العلامة العيني في مختصر شرح الشواهد سماها « التنبيهات الزينية على الغفلات العينية » قال في ديباجتها : وكنت أولا أنسب ذلك إلى تحريف النساخ ، إلى أن وقفت على نسخة قرئت عليه وكتب خطه في مواضع منها وفي آخرها إجازة بخطه ، فتصفحتها فإذا هي مشتملة على ما في النسخ مما هو خلاف الصواب .
وولي نظر المدرسة الطرنطائية داخل باب الملك بحلب وتعرف الآن بالأويسية لسكن الطائفة الأويسية بها . ثم خرج إلى الروم ومكث بها ، ثم دخل دمشق واستقر بها وانتفع به كثير من أهلها في العروض وغيره .
وذكره البديعي في « ذكرى حبيب » وقال في وصفه : وكان له مذاكرة تأخذ بلب الصاحب ، ومحاضرة ترغّب عن محاضرات الراغب ، ورقة طبع تملك زمام قياده لكل ريم ، وتهيمه لكل وليد يراه هيمانه بنسيم . وله شعر نضير منه قوله :
كتبت وأفكاري وحقك مزقت * كما قد بدت في الحب كل ممزق
ولو حم لي التوفيق كنت تركته * ولكنني أصبحت غير موفق
إذا قيل أشقى الناس من بات ذا هوى * فلا تنكرن هذا المقال وصدق
وهذا كقول الآخر :
سألتها عن فؤادي أين مسكنه * فإنه ضل عني عند مسراها
قالت لدي قلوب جمة جمعت * فأيها أنت تبغي قلت أشقاها
وكتب لبعض أصحابه يعزيه عن نعل له ضاعت :
تعز أخي إن كنت ممن له عقل * ولا تبد أحزانا إذا ذهبت نعل