ومما قاله عاقدا لما روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما :
وقال ابن عباس ثلاث جزاء من * حباني بها لا يستطاع فيحصر
سماع لتحديثي وقصدي لحاجة * وتوسيعه لي مجلسا حين أحضر
ولقد أجاد في قوله :
المرء ما دام في عز وفي جدة * فكل خل له بالصدق متصف
لا عرّف اللّه عبدا صدق صاحبه * فإنه بانكشاف الحال ينكشف
وقوله :
هذا مثال جرى فافطن لباطنه * فعارف الوقت من للوقت قد عرفا
إذا ابتليت بسلطان يرى حسنا * عبادة العجل قدّم نحوه العلفا
وقوله :
توق من العداوة للأداني * فكيف بمن إذا ما شاء كادك
تبيت لرفعة تبغي وجوها * ولا تدري بماذا قد أرادك
وأصابه رمد وهو بالقاهرة فكتب لبعض أحبابه :
أيها الشهم قد ملكت فؤادي * بوداد ما شيب قط بمنّك
إن عيني شكت لبعدك عنها * لا أراك الإله سوءا بعينك
ومن مجونه المستملح :
لا أرتضي المرد ولا أبتغي * إلا لقا الحسنا لسرّ بطن
فقل لمن نافق في حبها * إن من الإيمان حبّ الوطن
ومما يستجاد له قوله في العيون ، ويعبر عنها بالنظّارة التي تستعملها الناس لتقوية البصر
رب صديق عاب نظّارة * يقوى بها الناظر من ضعفه
وعن قليل صار في أسرها * يحملها رغما على أنفه
وقال متوسلا قبل دخول مكة في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وألف :