تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أراقب شهبان الثواقب طلّعا * بأرجائها القصوى إذا جن أدرع
كأن نجوما في الدجنة أزهرت * أزاهر روض بالبديع يضوّع
كأن نجوما في المجرة جردت * مواضي بيضا فهي للصبح تهرع
كأن النجوم الهاويات أسنة * لها في حشا الأعداء وقع وملمع
كأن خفوق البرق والليل دامس * فؤاد صريع بالفراق يروّع
وقالوا أللشهب المنيرات مدلج * فقد ضج نضو في المفازة يسرع
إلام تحث العيس في بطن مهمه * وحتام أسباب السباسب تقطع
فقلت إلى من أنزل البدر رتبة * له في ذرى الشمس المنيرة موضع
( سمّي أبي حفص وللدين زينة * وقطب مدار الكل في الكل مرجع )
إمام علا بين الملا منتهى العلا * له في سماء المجد جد ومهرع
أشم شميم القدر شامخ ذروة * رفيع عماد البيت باذخ أروع
له شيم شم أبت رود غاية « * » * تجسمها للدهر طرف ومسمع
له قلم ينشي فينسي « * * » ووشيه * رياض بديع للبلاغة تبدع
إذا صر في القرطاس خلت صريره * مطوّقة في منبر الأيك تسجع
وإن مدفي صبح من الطرس حالكا * أر البيض والسمر العوالي تشرع
يدبر إذا أملى كؤوس مدامة * تخامر ذا لب لبيبا يرعرع
حوى فكره في النظم والنثر بسطة * لها دان في الدنيا أديب ومصقع
نبيّ بيان غادرت معجزاته * فصيح إياد وهو أخرس ألكع
عباراته بالمنطق العذب زجرها * لدى الوعظ يصطاد القلوب ويصدع
وأخلاقه كالماء صفوا وزانه * حياء كثرّ الزهر بالطل يدمع
تلطّف حتى كاد تخفيه رقة * فنم عليه من ثناه التضوع
ومد رواق العلم من بعد قصره * وشد نطاق الدين منه التشرّع
جميع ذوي التحقيق قد سلموا له * مقاليد حل المشكلات وأجمعوا
تصانيفه كالشمس في كل منزل * بها تهتدي أهل العلوم وتقنع
مناقبه جلت وجمت على امرئ * يعد الحصى والرمل منه التتبع
هامش
( * ) هكذا في الأصل . ( * * ) لعل الصواب : فينشي ، من النشوة .