الفضلاء ، وصنف في الفقه مختصرا التزم جمعه مما ليس في الروضة وأصلها والمنهاج .
وكان إماما عالما بالقراءات والعربية متقدما فيهما فاضلا بارعا خيرا دينا صالحا منجمعا عن الناس قليل الرغبة في مخالطتهم عفيفا عما بأيديهم لا يقبل من أحد شيئا . ومن لطائفه أنه لم يكن يفرق بين الحلو والمر .
وقد ترجمه شيخنا في إنبائه وقال : إنه لم يكن صيتا . وأثنى عليه ابن خطيب الناصرية وقال إنه رفيقه في الطلب على المشايخ ، وصار إماما في النحو والقراءات وغيرها مع الدين والمداومة على الاشتغال والأشغال بحيث انتفع به جماعة من الأولاد وغيرهم .
مات في يوم الجمعة ثالث جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين عن سبعين سنة ، وكانت جنازته حافلة جدا ، تقدم الناس البرهان الحلبي بعد صلاة الجمعة بالجامع الكبير ودفن بمقبرة الصالحين خارج باب المقام رحمه اللّه وإيانا ا ه .
أقول : ومن مؤلفاته « نزهة الناظرين » كتاب حسن في الأخلاق مطبوع في مصر غير مرة في مجلد واحد وهو متداول بين الوعاظ : وقد شرحه مفتي حلب الشيخ أحمد الزويتيني المتوفى سنة 1316 أطلعني عليه ولده الشيخ مصطفى وهو جدير بالطبع .
542 - إبراهيم بن حطب المتوفى في حدود 840
إبراهيم بن الحسن بن فرح بن سعد كمال الدين الحلبي الشافعي الموقع بالدست ، ويعرف بابن الحطب بفتح المهملتين .
ولد سنة أربع وسبعين وسبعماية ، وسمع على الشهاب بن المرحل السنن للدار قطني ، وكتب على استدعاء لابن شيخنا وغيره بعد الثلاثين . وما علمت من شأنه زيادة على ما أثبته ولا متى مات ، وأجوز أن يكون ابن فهد والبقاعي رأياه أو أحدهما . ثم رأيت ثانيهما ذكره وقال إنه مات في حدود سنة أربعين ا ه .
543 - أحمد ابن النحريري المالكي المتوفى سنة 840
أحمد بن عبد اللّه الشهابي النحريري المالكي آخرا .