يا سيدا بعلومه ساد الورى * وسمى الأئمة رفعة وبهاء
هنئت بالولد العزيز ممتعا * بحياته متسربلا نعماء
وبقيت في عيش رغيد طيب * حتى ترى أبناءه آباء « 1 »
قلت : لو قال أحفاده لكان أبلغ . وقد مدح البحتري المتوكل لما ولد له المعتز فقال :
وبقيت حتى تستضىء برأيه * وترى الكهول الشيب من أولاده
وتوفي للشيخ بدر الدين ولد بماردين يقال له سيف الدين فأنشد :
يعز عليّ يا ولدي وعيني * ويا من فاق بالفضل النبيه
بأن ألج الديار ولست فيها * وأن أطأ التراب وأنت فيه
وللشيخ بدر الدين أخت يقال لها دنيا ولها شعر رقيق ، فمنه في الشقيق :
مدورة على غصن دقيق * يحاكي لونها لون العقيق
كأن جماجم السودان فيها * يحير حسنها حادي الطريق
وله مؤلفات منها تفسير الفاتحة وقد كتب له عليه شيخنا العلامة شهاب الدين الباعوني نظما ونثرا ، وله مؤلف في صنعة الحديث انتزعه من كلام الطيبي . ومن قصائده الطنانة ما كتب به إلى المقر الأشرف الشهابي ابن السفاح من قصيدة :
يقبل الأرض محروم بلا سبب * سوى الفضائل والعلم الذي اكتسبا
ولو درى أن كسب العلم منقصة * ما جدّ في حفظه يوما ولا طلبا
ولو قضى العمر في لهو وفي لعب * لكان في عالم الجهال قد نحبا
فمن لأرض بها الجهال قد رأسوا * واستوعبوا الوقف مسروقا ومنتهبا
وخولوا صبية التدليس واعجبا * وظيفة الدرس أضحت بينهم لعبا
يا للرجال فهل للوقف من رجل * يقوم منتصرا للّه محتسبا
ويخلص القصد في سر وفي علن * وينقذ الناس من قال قد اضطربا
كم روّج الطاهر المعمور من رجل * على الغبي وأخفى الباطل الخربا
هامش
( 1 ) في الأصل : أبناء . ولعل الصواب ما أثبتناه كما يقتضيه المعنى .