شيخنا وصمم الولي ابن العراقي على عدم استنابته . ومات في يوم الثلاثاء عشرين رمضان سنة ثمان وثلاثين بدمنهور .
وروى عنه المقريزي في عقوده وغيرها أن أباه قال له إنه رأى في منامه رجلا وقف أمامه وأنشده :
كيف نرجو استجابه لدعاء * قد سددنا طريقه بالذنوب
قال : فأنشده ارتجالا :
كيف لا يستجيب ربي دعائي * وهو سبحانه دعاني إليه
مع رجائي لفضله وابتهالي * واتكالي في كل خطب عليه
ا ه .
وترجمه علي باشا مبارك في خطط مصر في الكلام على دمنهور ومنه نقلنا هذين البيتين على هذه الصورة ، ففي الضوء ذكر الشطرة الأولى مع الرابعة لا غير .
541 - عبد الملك البابي المتوفى سنة 839
عبد الملك بن علي بن أبي المنى ، بضم الميم ثم نون ، ابن عبد الملك بن عبد اللّه بن عبد الباقي بن عبد اللّه بن أبي المنى الجمال أو الزين البابي بموحدتين الحلبي الشافعي الضرير ، ويعرف بعبيد بالتصغير ، وربما يقال له المكفوف .
ولد في حدود سنة ست وستين وسبعماية بالباب ، وقدم منها وهو صغير ، فحفظ القرآن والمنهاج وألفية ابن مالك وتلا بالسبع على الشيخ « 1 » . . . « 2 » وتخرج بالعز الحاضري وعنه أخذ في فن العربية المغني وغيره ، وكذا قيل إنه أخذ عن المحب أبي الوليد بن الشحنة شيئا ، وتفقه بالشرف الأنصاري وبالشمس النابلسي ، وسمع على الشرف أبي بكر الحراني وابن صديق ، وناب في الخطابة والإمامة بالجامع الكبير بحلب وجلس فيه للإقراء قاصدا وجه اللّه بذلك فانتفع به الناس وصار شيخ الإقراء بها ، وكذا حدث باليسير سمع منه
هامش
( 1 ) والعبارة في بغية الوعاة هكذا : وتلا بالسبع على العز الحاضري وتخرج به وأخذ عنه النحو وغيره .
( 2 ) في « الضوء اللامع » على الشيخ بيرو .