لولا الأمير وأن الفضل مبدؤه * منه لقلت بأن الفضل منك بدا
دام البقاء له ما شاء مقتدرا * تمضي أوامره إن حل أو عقدا
يذل أعداؤه عزا ويرفع من * والاه فضلا ويبقى للعلا أبدا
لم أقف على تاريخ وفاته لأذكرها فذكرته في العقد الذي توفي فيه سيف الدولة . وتقدم في الكلام على حوادث سنة 333 أن سيف الدولة لما دخل حلب ولى قضاءها لعلي بن عبد الملك ( المترجم ) وكان ظالما ، فكان إذا مات إنسان أخذ تركته لسيف الدولة ويقول :
كل من هلك فلسيف الدولة ما ترك وعلى أبي حصين الدرك .
34 - أبو الفرج سلامة القاضي
أبو الفرج سلامة بن بحر أحد قضاة سيف الدولة . قال الثعالبي : يقول شعرا يكاد يمتزج بأجزاء الهواء رقة وخفة ويجري مع الماء لطافة وسلاسة كقوله :
من سره العيد فما سرني * بل زاد في همي وأشجاني
لأنه ذكرني ما مضى * من عهد أحبابي وإخواني
وأورد له الثعالبي في خاص الخاص قوله :
من سره العيد الجدي * د فقد عدمت به السرورا
كان السرور يطيب أن * لو كان أحبابي حضورا
ولم أقف أيضا على تاريخ وفاته .
35 - عبد اللّه الفيّاض الكاتب
أبو محمد عبد اللّه بن عمرو بن محمد الفياض . قال الثعالبي في اليتيمة : هو كاتب سيف الدولة ونديمه ، معروف ببعد المدى في مضمار الأدب وحلبة الكتابة ، أخذ بطرفي النظم والنثر ، كان سيف الدولة لا يؤثر عليه في السفارة إلى الحضرة ( لبغداد ) أحدا لحسن عبارته وقوة بيانه ونفاذه في استغراق الأغراض وتحصيل المراد ، وقد ذكره أبو إسحق الصابي في الكتاب التاجي ومدحه السريّ بقصائد ( ذكر الثعالبي أبياتا من قصيدة ) ثم قال : ومن