وقيل : لما قتله قرعويه لم يعلم به أبو المعالي ، فلما بلغه الخبر شق عليه . ويقال إن مولده كان في سنة عشرين وثلاثمائة ، وقيل سنة إحدى وعشرين .
قال الصلاح الصفدي في شرح لامية العجم : ومن شعر أبي فراس :
من كان مثلي فالدنيا له وطن * وكل قوم غدا فيهم عشائره
وما تمد له الأطناب في بلد * إلا تضعضع باديه وحاضره
قال : وله وقد أصابه نصل نشاب أقام في بدنه ثلاثين شهرا حتى خرج فقال فيه :
فلا تصفنّ الحرب عندي فإنها * طعامي مذبعت الصبا وشرابي
وقد عرفت وقع المسامير مهجتي * وشقق عن زرق النصول إهابي
ولجّجت « 1 » في حلو الزمان ومرّه * وأنفقت من عمري بغير حساب
وله :
بمن يثق الإنسان فيما ينوبه * ومن أين للحر الكريم صحاب
وقد صار هذا الناس إلا أقلهم * ذئابا على أجسادهن ثياب
وله :
مالي أعاتب دهري أين يذهب بي * قد صرح الدهر لي بالمنع والياس
أبغي الوفاء بدهر لا وفاء به * كأنني جاهل بالدهر والناس
وله :
أين الخليل الذي يرضيك باطنه * مع الخطوب كما يرضيك ظاهره
وله :
إن الغنيّ هو الغنيّ بنفسه * ولو أنه عاري المناكب حافي
ما كل ما فوق البسيطة كافيا * فإذا قنعت فكل شيء كافي
هامش
( 1 ) قوله ولججت هو بالتشديد ، يقال لجّج تلجيجا إذا خاض اللجة ا ه من هامش الشرح للصفدي .