تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
فخطك فيه للظمآن ريّ * إذا ما خط غيرك كان آلا
ولا أرضى بخط فيه نقص * وعندي همة ترجو الكمالا
ومن عجب وأنت بلا مثيل * بأني أبتغي منك المثالا
وله أيضا :
شغلت يمينك يا ذا المعالي * بقبض اليراع وفيض النوال
فلا ابن هلال ولا غيره * يدانيك يا ابن العديم المثال
فأنت « 1 » الهلال فكيف ابنه * غدا قاصرا عن محل الكمال
وقال الصاحب كمال الدين ( اي المترجم ) : أنشدني الملك الناصر لنفسه :
البدر يجنح للغروب ومهجتي * لفراق مشبهة أسى تتقطّع
والشرب قد خاط النعاس جفونهم * والصبح من جلبابه يتقطّع
قال : وأنشدني لنفسه يتشوق إلى حلب :
لك اللّه إن شارفت أعلام جوشن * ولاحت لك الشهبا وتلك المعالم
فبلّغ سلاما من محب متيم * ينوح اشتياقا حين تشدو الحمائم
قال العرضي بعد أن ذكر وفاته بالتاريخ المتقدم : ودفن بسفح المقطّم من القرافة بالقرب من المسجد المعروف بالعارض بتربة موسى بن يغمور . قال جمال الدين يحيى بن مطروح يمدح المترجم وهما في ديوانه المطبوع :
خرجت من النعيم إلى النعيم * إلى المولى الكمال بن العديم
ولولا أن أسيء لقلت إني * خرجت من الجحيم إلى النعيم

آثاره بحلب

قال في كنوز الذهب : ( المدرسة العديمية ) : هذه المدرسة خارج باب النيرب ، أنشأها الصاحب كمال الدين عمر بن العديم وبنى إلى جوارها تربة وجوسقا وبستانا ، ابتدأ
هامش
( 1 ) في الأصل : فأن .