تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وإن امرأ أضحى الكمال بعينه * فمن أين يعروه وحاشاه نقصان
على أنه الصبح المنور شهرة * وليس بمطلوب على الصبح برهان
ولما جاء التتار إلى حلب في سنة ثمان وخمسين وستمائة جفل الصاحب كمال الدين إلى مصر مع من جفل ، ولما أزاح التتار عن حلب عاد إليها فوجدها خرابا بعد تلك العمارة ، فقال فيها قصيدة لنفسه ميمية ( قدمنا ما وجد منها ) ثم رجع إلى القاهرة واستمر بها إلى أن توفي بها في العشرين من جمادى الأولى ، وقيل تاسع عشر سنة ستين وستمائة بظاهر مصر ودفن من يومه بسفح المقطم تغمده اللّه تعالى برحمته ا ه . وترجمه الشيخ محمد العرضي ( من رجال القرن الحادي عشر ) في مجموعته وذكر أن من جملة مؤلفاته « الإشعار بما للملك من النوادر والأشعار » ، و « مراد المراد ومواد المواد » . ( ثم قال ) : قال الذهبي : وبحسن خطه يضرب المثل ، من ذلك ما أنشدنيه ابن القيسراني :
بخدّ معذّبي آيات حسن * فقل ما شئت فيه ولا تحاشي
ونسخة حسنه قرنت فصحّت * وها خط الكمال على الحواشي
وقال فيه بدر الدين بن حبيب :
وعذار مزخرف الخدّ يهوى * طائر القلب ناره كالفراش
فهو كالمسك أو كنمل بعاج * أو كخط الكمال فوق الحواشي
وقال علي بن عثمان الإربلي :
وميّز بين فوديه وفرق * دقيق كالصراط المستقيم
حروف ملاحة دقت وجلّت * معانيها كخط ابن العديم
وكتب إليه سعد الدين بن عربي يطلب منه شيئا من خطه :
ألا يا سيد الوزراء طرّا * نوالك سابق مني السؤالا
يرجي العبد منك سطور نسخ * يزيل بنورها عنه الضلالا