تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وتحسب نفسي والأمانيّ ضلّة * بأني من شغل الذي هو لي شغل
ألا إن هذا الحب داء موافق * وإن شفاء الداء ممتنع سهل
عفا اللّه عمن إن جنى فاحتملته * تجنّى فعاد الذنب لي وله الفضل
ومن كلما أجمعت عنه تسليا * تبينت أن الرأي في غيره جهل
سأعرض إلا عن هواه فإنه * جميل بمثلي حبّ من ماله مثل
وألقى مقال الناصحين بمسمع * ضربت عليه بالغواية من قبل
فعندي وإن أخفيت ذاك عن العدا * عزيمة هم لا تكلّ ولا تألو
ولي في حواشي كل عذل تلفّت * إلى حب من في حبه قبح العذل
وإني لأدنى ما أكون من الهوى * إذا أرجف الواشون بي أنني أسلو
هذا لعمري واللّه الغاية في الحسن والطلاوة والرونق والحلاوة . وقال أيضا :
عاد قلبي إلى الهوى من قريب * ما محبّ بمنته عن حبيب
طال يا همتي تماديك في الرش * د خذي من غواية بنصيب
وإذا ما رأيت حسنا غريبا * فاستعدي له بوجد غريب
يا غزالا مالت به نشوة العج * ب فهزّت عطفيه هزّ القضيب
بين ألحاظك المراض وبيني * نسب لو رعيت حقّ النسيب
أنت أجريت أعين الدمع من عي * ني وأوريت زند قلبي الكئيب
لا تقل ليس لي بذلك علم * فعلى مقلتيك سيما مريب
ما تعدّيك في الذي أنت فيه * إن حظي لديك حظّ أديب
ومات في سنة 552 . ومنهم ابن أخيه أبو الفتح عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي جرادة ، وكان يجيد الكتابة ، وجمع مجاميع حسنة ، وجمع شعر والده أبي عبد اللّه الحسن وشعر عمه أبي البركات عبد القاهر ، وله شعر لا بأس به ، منه :
من ذا مجيري من يدي شادن * مهفهف القدّ مليح العذار
قد كتب الشعر على وجهه * أسطر مسك طرسها جلّنار