تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وكأن إحداهن من نفح الصبا * خود تلاعب موهنا أترابها
لو كنت أملك للرياض صيانة * يوما لما وطئ اللئام ترابها
وقال أيضا :
خجل الورد حين لاحظه النرجس من حسنه وغار البهار * فعلت ذاك حمرة وعلت ذا حيرة واعترى البهار اصفرار
وغدا الأقحوان يضحك عجبا عن ثنايا لثاتهن نضار * ثم نمّ النمّام واستمع السوسن لما أذيعت الأسرار
عندها أبرز الشقيق خدودا صار فيها من لطمه آثار * سكبت فوقها دموع من الطل كما تسكب الدموع الغزار
فاكتسى ذا البنفسج الغض أثواب حداد إذ خانه الإصطبار * وأضر السقام بالياسمين الغض حتى أذابه الإضرار
ثم نادى الجزاء « 1 » في سائر الزهر فوافاه جحفل جرار * فاستجاشوا على محاربة النرجس بالخرّم الذي لا يبار
فأتوا في جواشن سابغات تحت سجف من العجاج يثار * ثم لما رأيت ذا النرجس الغض ضعيفا ما إن لديه انتصار
لو أزل أعمل التلطف للورد حذارا أن يغلب النوّار * فجمعناهم لدى مجلس تصخب فيه الأطيار والأوتار
لم ترى ذا وذا لقلت خدود تدمن اللحظ نحوها الأبصار
وقال أيضا :
بدر غدا يشرب شمسا غدت * وحدّها في الوصف من حدّه
تغرب في فيه ولكنها * من بعد ذا تطلع في خدّه
وقال أيضا :
ولم أنس ما عاينته من جماله * وقد زرت في بعض الليالي مصلّاه
ويقرأ في المحراب والناس خلفه : * ولا تقتلوا النفس التي حرم اللّه
هامش
( 1 ) في الديوان : ثم نادى الخيريّ .