المدعو ورديش أعيد لنيابة حلب وابتنى بها حماما هائلا وتربة بجوار الإنصاري « 1 » عقب موت زوجته سورباي ، بل أسرع في بناء خان عظيم بالقرب من سوق الصابون « 2 » .
ذكر تولية حلب للأمير إينال السلحدار
قال ابن إياس : بعد موت أزدمر أرسل السلطان خلعة إلى إينال السلحدار نائب طرابلس ونقله إلى نيابة حلب عوضا عن قريبه أزدمر بحكم وفاته .
سنة 901 وفاة قايتباي سلطان الديار المصرية وسلطنة ولده محمد
قال ابن إياس : في سابع عشر ذي القعدة من هذه السنة كانت وفاة السلطان قايتباي وأقيم في السلطنة ولده الناصري محمد ، وكانت مدة سلطنة قايتباي في الديار المصرية والبلاد الشامية تسعة وعشرين سنة وأربعة أشهر وإحدى وعشرين يوما وتوفي وله من العمر ست وثمانون سنة . ثم ساق ابن إياس ترجمته وأطال في ذلك .
هامش
( 1 ) في قرية الأنصاري المطلة على مدينة حلب بنايتان قديمتان إحداهما مشهد الأنصاري وقد سبق الكلام عليه في حوادث سنة 830 والثانية هذه التربة وهي تعرف الآن عند أهل القرية بجامع الحديد . وقد شاهدت هذا المكان سنة 1342 فإذا فيه إيوان كبير مرتفع مبني بالحجارة الضخمة يكتنفه قبتان مرتفعتان أيضا وفي اليمنى منهما قبران لعل أحدهما هو قبر زوجة أزدمر ، وهناك منارة خربة والمكان جميعه مشرف على الخراب ، وإذا لم تداركه الأيدي بالعمارة فسيخرب جميعه ويصبح أثرا بعد عين ، ومكتوب على باب التربة من الخارج :
1 - أنشأ هذه التربة المباركة أيام الملك الأشرف السيفي أزدمر مولانا ملك
2 - الأمراء بحلب المحروسة عزّ نصره بتاريخ ثلاث وتسعين وثمانمائة .
ومكتوب على الباب من الداخل :
1 - الحمد للّه هذه تربة الست المصونة جهة مولانا ملك الأمراء السيفي أزدمر كافل
2 - المملكة الحلبية المحروسة عزّ اللّه نصره بتاريخ شهر ربيع . . سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة اه .
( 2 ) هو المشهور الآن بخان الصابون وأمامه السوق المعروف بسوق الصابون إلى الآن .