تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وفيه قدم قاصد من عند داود باشا وزير ابن عثمان يشير على السلطان بأن يبعث قاصدا إلى ابن عثمان لعل أن يكون الصلح ، فرد له الجواب : إذا أطلق تجار المماليك الذين عنده وبعث مفاتيح القلاع التي أخذها كاتبناه في أمر الصلح وأرسلنا له قاصدا . وفي شعبان حضر إسكندر بن جيحان أحد الأمراء المقدمين لابن عثمان وقد أسره بعض النواب وكان علي دولات هو القائم في القبض عليه فكان له بالقاهرة لما دخل يوم مشهود ، وأسر معه جماعة من العثمانية ، فلما عرضوا على السلطان رسم بسجنهم .

سنة 895 ذكر عود شاه بضاع إلى طاعة الدولة المصرية

قال ابن إياس : في المحرم قدم إلى القاهرة شاه بضاع بن دلغادر ، وقد تقدم القول بأنه هرب من قلعة دمشق وكان مسجونا بها ، فلما هرب توجه إلى ابن عثمان والتف على عسكره وملك الأبلستين واستمر في عصيانه مدة طويلة ، ثم وقع بينه وبين ابن عثمان فتنة وقصد قتله ففر منه والتجأ إلى السلطان ، فلما جاء إليه أكرمه السلطان وخلع عليه ثم بعد مدة أرسله إلى منفلوط ليقيم بها وأجرى عليه ما يكفيه فعد ذلك من جملة سعد السلطان .

ذكر مجيء العساكر العثمانية إلى كولك وإرسال المصريين تجريدة لهم

قال ابن إياس : في ربيع الأول جاءت الأخبار من عند علي دولات بأن ابن عثمان اهتم في تجهيز عساكر وقد وصل أوائلهم إلى كولك ، فلما بلغ السلطان ذلك تنكّر وجمع الأمراء وأخذ رأيهم في ذلك فوقع الاتفاق على خروج تجريدة صحبة أمير كبير . ثم أخذ السلطان في جمع الخمس من نواحي الشرقية كما فعل عند خروج التجريدة الماضية لأجل فرسان العرب لتخرج صحبة أمير كبير باش العسكر ، فحصل للمقطعين بسبب ذلك غاية الأذى ، وقطع الخمس من خراجهم مرتين .