تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
إلى وكيل إبراهيم باشا ، فحين اطلاع هذا عليها أخذها وسلمها إلى إبراهيم باشا فأمر إبراهيم باشا بالتحقيق عن هذه المسألة ، ولما سئلوا أنكروا إلا أحمد آغا هاشم فإنه لم ينكر وقال : إني دعوت هؤلاء إلى منزلي وقرأت عليهم هذه الورقة وأجبرتهم على ختمها وليس لأحد منهم تصنع ، فأخبر إبراهيم باشا بذلك فأمر بقتله ، فأخذ وقتل أمام قهوة الآغا ، وبعد قتله بنصف ساعة أرسل إبراهيم باشا أمرا بالإبقاء عليه وكان القضاء قد نفذ . وبعد مدة دعا إبراهيم باشا الآغوات إلى الشيخ أبي بكر ( المكان المعروف ) فقعدوا جميعا أمام الحوض الذي هناك فضرب عليهم زنجيرا وألقى القبض على جميعهم ثم قتلهم جميعا وفيهم ابن حطب الذي أفشى أمرهم . وكان لقتل هؤلاء الآغوات عند الأهالي رنة سرور واستحسان نظرا لتطاير شررهم وعظم ضررهم وكثرة تعدياتهم . ونظم الشيخ عبد الرحمن الموقت أحد علماء ذلك العصر وأدبائه قصيدة يذم فيها الأنكشارية ويصف أفعالهم وأحوالهم ويذكر في البيت الأخير منها تاريخ قطع رأس أحمدآغا بن هاشم وهي :
أهل الفساد شرهم * في حلب الشهباء دائم
طائفة خبيثة * فلا يرى منهم مسالم
ويبغضون زمرة الأ * شراف من كل العوالم
كم قتلوا كم سفكوا * كم هتكوا ستر المحارم
كم بضعوا لآل بي * ت المصطفى بكل صارم
فأبادهم رب العلا * وسطا عليهم كل حازم
ولهم بقايا سفل * ورثوا العداوة والمآثم
أخذوا وبيلا مثل أخ * ذ بواشق عند الحمائم
كم مرة قصدوا لإي * قاع الفساد مع الملاحم
فلم يقدر ذاك رب * العرش منّاح المكارم
فأتت عليهم دولة ال * مصري أرباب العزائم
فاستظهروا لفسادهم * ولما تناجوا من جرائم
فنفوا لبعض منهم * لعكة من غير خادم
فقلت في التاريخ جا * وقطعت رأس ابن هاشم