تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ذي القعدة والثامن من نيسان ورجع إبراهيم باشا إلى قطر الشام وشرع في تمهيده وتنظيم شؤونه . قال في مشاهير الشرق في الكلام على العائلة الخديوية : إن الباب العالي لما أرسل رشيد باشا الصدر الأعظم جنّد إبراهيم باشا جندا كبيرا من البلاد التي افتتحها وسار نحو الآستانة لملاقاة رشيد باشا فالتقى الجيشان في دسمبر ( ك 1 ) سنة 1832 م في قونية جنوبي آسيا الصغرى فتقهقر رشيد باشا برجاله واخترق إبراهيم باشا آسيا الصغرى حتى هدد الآستانة . فتعرضت الدول وفي مقدمتهن الدولة الروسية فأنفدت إلى مصر البرنس مورافيل لمخاطبة محمد علي باشا بذلك وتهديده ، فبعث إلى إبراهيم باشا أن يتوقف عن المسير ، ثم عقدت بمساعدة الدول معاهدة من مقتضاها أن تكون سورية قسما من مملكة مصر وإبراهيم باشا حاكما عليها وجابيا لخراج آدنة ، وقد تم ذلك الوفاق في 24 ذي القعدة سنة 1248 الموافق 14 أيار سنة 1832 وهو المدعو وفاق كوتاهية ، فعاد إبراهيم باشا إلى سورية واهتم بتدبير أحكامها وجعل مقامه أولا في أنطاكية وابتنى فيها قصرا وقشلاقات ، وولى إسماعيل بك على حلب وأحمد منكلي باشا على آدنة وطرسوس ، أما الإجراءات العسكرية فلم يكن يسوغ لأحد أن يتولاها سواه .

سنة 1249 ذكر قتل أحمد آغا بن هاشم

أحمد آغا بن هاشم هو أحد زعماء الأنكشارية في حلب ، والسبب في قتل إبراهيم باشا له أن إبراهيم باشا لما قفل من قونية وعاد إلى حلب أخذ في جمع العساكر والاستعداد خشية طارق يطرق البلاد على غرة ، وطلب من الأغوات أن يسلموا أولادهم فترددوا في بادىء الأمر ثم اتفقوا على تسليمهم ، وقبل سفرهم طلع آباؤهم لوداعهم فرأوهم على حالة مهينة يحتقرون ويشتمون فقال الآباء : هذه حالة أولادنا وهم هنا بين ظهرانينا فكيف تكون حالتهم في السفر ، فندموا على ما فعلوا وأخذوا في إعمال الحيلة فاجتمعوا في منزل أحمد آغا بن هاشم ، وهناك قرروا قتل إبراهيم باشا ووكيله وكتبوا بذلك عهدا ختموه جميعا وسلموه لابن حطب ( أحد آغوات الأنكشارية ) فأخذ هذا ورقة العهد وذهب توا
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 340 | محمد راغب الطباخ الحلبي